حمـــــاد
11-08-2007, 12:43 PM
الدور الفاعل في المواجهة ينحصر في الجهات الرسمية
الغلاء موجة عارمة تجتاح جميع المواد والخدمات
يجابيا في مواجهة ارتفاع الأسعار، ولكن اعتقد أن هذا الدور سيكون محدودا جدا نظرا لان موضوع غلاء الأسعار اكبر من أن يكون للمستهلك العادي تأثير فيه لان الغلاء تحكمه عوامل كثيرة لا يمكن لجهة واحدة الوصول إلى نتيجة.
ويضيف: كلنا يعلم أن لدينا سوقا مفتوحة تحكمها اعتبارات كثيرة عالمية وإقليمية ومحلية لذلك لو اكتملت جميع هذه العوامل من الممكن أن نصل إلى حل لهذه المشكلة ولا نحمل طرفاً دون آخر مسؤولية الحل.
هذه الأطراف تبدأ من: أولاً: الحكومة ممثلة في تشريعاتها وقوانينها وقراراتها فبالرغم من وجود قانون حماية المستهلك وقانون الوكالات التجارية وقرار مجلس الوزراء بتحرير استيراد عدد كبير من السلع الاستهلاكية الرئيسية .
إلا أننا قد نفاجأ بتصادم بعض هذه القرارات حيث لا يمكن أن نطلق حرية استيراد السلع الرئيسية بوجود قانون الوكالات التجارية الذي سيصطدم به، أما قانون حماية المستهلك فيجب أن يفعّل وأن تتدخل أكثر من مؤسسة اتحادية ومحلية كغرف التجارة والبلديات في مراقبة الأسعار بشكل أسبوعي على الأقل.
ثانيا: نعاني من وجود سوق مفتوحة لها حرية الاستيراد والتصدير وإن كان هذا إيجابيا إلى حد ما لكن لا توجد ضوابط لحماية الأسعار في الوكالات خصوصا للمواد الاستهلاكية الرئيسة اليومية لا يعنيهم ما يعانيه المستهلك من الزيادات المستمرة في الأسعار بسبب وبدونه.
حيث إن الزيادات قد تكون مقبولة في حالة ارتفاع أسعار الوقود والنقل والجمارك أما أن يرتبط ذلك بزيادة في رواتب الموظفين فهذا معناه أن الرواتب وإن زادت إلى 100% لن تجدي نفعا في ظل الغلاء الفاحش، خصوصا أن معظم التجار يسعى إلى الربح والربح السريع والكبير من دون اعتبار لما تقدمه الدولة من تسهيلات كبيرة وعدم وجود ضرائب هذا إذا علمنا أن بعض الوكالات التجارية هي شركات عالمية لا تعطي أي اهتمام لأي مقارنة بين مصدر الدخل وارتفاع الأسعار.
ثالثا: دور وزارة الاقتصاد وغرف التجارة والبلديات حيث يجب أن يكون هناك تنسيق لرقابة الأسعار مع وجود مؤشرات عالمية يمكن الاستفادة منها لمعرفة نسب الزيادة العالمية في أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية، بالإضافة إلى النزول للسوق لمراقبة الأسعار وضبطها وليس مجرد المراقبة وتسجيل الملاحظات.
رابعا: دور الجمعيات التعاونية محدود حيث باتت تؤدي دورها التعاوني على مضض وأصبحت تجري وتلهث خلف نسبة الربح وتحتمي تحت السقف الأعلى لربح المؤسسات التجارية الكبيرة فنلاحظ أن أسعار الجمعيات لا تقل سوى بنسبة بسيطة جدا عن أسعار الشركات التجارية حتى تظهر للمستهلك بأن أسعارها دائما اقل عن الأسعار الأخرى مع العلم أن الهدف من الجمعيات التعاونية (تعاوني).
وليس ربحياً لأنها لو وضعت هامش ربح بسيط فإنها ستؤدي دورها الرئيس في هذا الجانب لذلك يحجم المستهلك عندما يرى أنه لا فرق ان اشترى احتياجاته من الجمعيات التعاونية أو من المؤسسات الأخرى بل إن تلك مؤسسات تقدم تسهيلات وعروضا دعائية تجذب المستهلك أكثر من الجمعيات التعاونية.
ويطالب أحمد حارب المهيري أن تكون هنالك دراسة وعلى مستوى عالمي للربط بين دخل الفرد ونسبة الزيادة في الأسعار هذا بالإضافة إلى الاستعانة بمؤشرات الأسعار العالمية التي تصدر بصفة شهرية ومقارنتها بأسعار السلع لدينا مع مراعاة التسهيلات المقدمة لهم وعدم وجود ضرائب مفروضة.
كما يجب أن تقوم المؤسسات المعنية كوزارة الاقتصاد والبلديات بالنزول إلى الميدان وعمل مسح شامل مع إشراك المستهلكين وأخذ آرائهم بعين الاعتبار تجاه السلع الأكثر استهلاكاً ومستوى الأسعار فيها وتوجيه المستهلك إلى الشراء من السلع المتعاونة، كما يجب النظر في قانون حماية المستهلك و قانون الوكالة التجارية مع تفعيل قرار مجلس الوزراء.
دور مهم في المواجهة
أما المهندس حسن الكثيري الخبير في شؤون المستهلك فيرى أن الدول العربية شرعت في فتح الأبواب أمام موجات العولمة الاقتصادية دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لعواقب تلك السياسة وتأثيراتها على المستهلك لتوعيته وحمايته.
ومع ذلك يمكن للمستهلك أن يكون له دور كبير في مواجهه زيادة الأسعار وتوجيه مسألة العرض والطلب إذا طرح على نفسه قبل الشراء عدة أسئلة للإجابة عنها وهي لماذا يشتري ومتى وأين وكيف ولو استطاع الإجابة عنها سيوفر على نفسه الكثير من المخاطر الصحية والمالية.
وعليه أن يقارن بين أسعار السلع وإيجاد البدائل المفيدة والصحية فمثلا يمكن أن تشتري حبة موز بنصف درهم بدلا من شراء شيكولاته بدرهمين. وربة الأسرة عليها دور في ذلك لتعليم أبنائها السلوك الاستهلاكي السليم والرشيد.
كما أن المستهلك يمكنه تحديد مسألة العرض والطلب واختيار التوقيت المناسب للشراء فعلى سبيل المثال شراء لوازم المدارس في أوقات غير بداية العام الدراسي وبأسعار رخيصة بدلا من شرائها في بداية موسم المدارس وزيادة الطلب على العرض بالتالي ارتفاع الأسعار وتحكم التجار في السعر. نفس الحال في الأعياد والإقبال على الشراء.
إذن لابد للمستهلك أن يحدد هدفه من الشراء وتوقيته ولابد أن يكون له الدور الفاعل ولا ينتظر فقط تدخل الحكومة فالتجار لابد أن يشعروا بقوة المستهلك ومواجهته لزيادة الأسعار.
يؤكد م. الكثيري أن جمعيات النفع العام والجمعيات النسائية ووسائل الإعلام عليها دور في التوعية المستمرة للمستهلك وتوجيهه للسلوك السليم عند الشراء وبأساليب بسيطة مثلما تفعل الشركات عند جذب المستهلك للشراء. ونأمل أن يساهم قانون حماية المستهلك في تغيير سلوك الناس خلال السنوات المقبلة.
الغلاء موجة عارمة تجتاح جميع المواد والخدمات
يجابيا في مواجهة ارتفاع الأسعار، ولكن اعتقد أن هذا الدور سيكون محدودا جدا نظرا لان موضوع غلاء الأسعار اكبر من أن يكون للمستهلك العادي تأثير فيه لان الغلاء تحكمه عوامل كثيرة لا يمكن لجهة واحدة الوصول إلى نتيجة.
ويضيف: كلنا يعلم أن لدينا سوقا مفتوحة تحكمها اعتبارات كثيرة عالمية وإقليمية ومحلية لذلك لو اكتملت جميع هذه العوامل من الممكن أن نصل إلى حل لهذه المشكلة ولا نحمل طرفاً دون آخر مسؤولية الحل.
هذه الأطراف تبدأ من: أولاً: الحكومة ممثلة في تشريعاتها وقوانينها وقراراتها فبالرغم من وجود قانون حماية المستهلك وقانون الوكالات التجارية وقرار مجلس الوزراء بتحرير استيراد عدد كبير من السلع الاستهلاكية الرئيسية .
إلا أننا قد نفاجأ بتصادم بعض هذه القرارات حيث لا يمكن أن نطلق حرية استيراد السلع الرئيسية بوجود قانون الوكالات التجارية الذي سيصطدم به، أما قانون حماية المستهلك فيجب أن يفعّل وأن تتدخل أكثر من مؤسسة اتحادية ومحلية كغرف التجارة والبلديات في مراقبة الأسعار بشكل أسبوعي على الأقل.
ثانيا: نعاني من وجود سوق مفتوحة لها حرية الاستيراد والتصدير وإن كان هذا إيجابيا إلى حد ما لكن لا توجد ضوابط لحماية الأسعار في الوكالات خصوصا للمواد الاستهلاكية الرئيسة اليومية لا يعنيهم ما يعانيه المستهلك من الزيادات المستمرة في الأسعار بسبب وبدونه.
حيث إن الزيادات قد تكون مقبولة في حالة ارتفاع أسعار الوقود والنقل والجمارك أما أن يرتبط ذلك بزيادة في رواتب الموظفين فهذا معناه أن الرواتب وإن زادت إلى 100% لن تجدي نفعا في ظل الغلاء الفاحش، خصوصا أن معظم التجار يسعى إلى الربح والربح السريع والكبير من دون اعتبار لما تقدمه الدولة من تسهيلات كبيرة وعدم وجود ضرائب هذا إذا علمنا أن بعض الوكالات التجارية هي شركات عالمية لا تعطي أي اهتمام لأي مقارنة بين مصدر الدخل وارتفاع الأسعار.
ثالثا: دور وزارة الاقتصاد وغرف التجارة والبلديات حيث يجب أن يكون هناك تنسيق لرقابة الأسعار مع وجود مؤشرات عالمية يمكن الاستفادة منها لمعرفة نسب الزيادة العالمية في أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية، بالإضافة إلى النزول للسوق لمراقبة الأسعار وضبطها وليس مجرد المراقبة وتسجيل الملاحظات.
رابعا: دور الجمعيات التعاونية محدود حيث باتت تؤدي دورها التعاوني على مضض وأصبحت تجري وتلهث خلف نسبة الربح وتحتمي تحت السقف الأعلى لربح المؤسسات التجارية الكبيرة فنلاحظ أن أسعار الجمعيات لا تقل سوى بنسبة بسيطة جدا عن أسعار الشركات التجارية حتى تظهر للمستهلك بأن أسعارها دائما اقل عن الأسعار الأخرى مع العلم أن الهدف من الجمعيات التعاونية (تعاوني).
وليس ربحياً لأنها لو وضعت هامش ربح بسيط فإنها ستؤدي دورها الرئيس في هذا الجانب لذلك يحجم المستهلك عندما يرى أنه لا فرق ان اشترى احتياجاته من الجمعيات التعاونية أو من المؤسسات الأخرى بل إن تلك مؤسسات تقدم تسهيلات وعروضا دعائية تجذب المستهلك أكثر من الجمعيات التعاونية.
ويطالب أحمد حارب المهيري أن تكون هنالك دراسة وعلى مستوى عالمي للربط بين دخل الفرد ونسبة الزيادة في الأسعار هذا بالإضافة إلى الاستعانة بمؤشرات الأسعار العالمية التي تصدر بصفة شهرية ومقارنتها بأسعار السلع لدينا مع مراعاة التسهيلات المقدمة لهم وعدم وجود ضرائب مفروضة.
كما يجب أن تقوم المؤسسات المعنية كوزارة الاقتصاد والبلديات بالنزول إلى الميدان وعمل مسح شامل مع إشراك المستهلكين وأخذ آرائهم بعين الاعتبار تجاه السلع الأكثر استهلاكاً ومستوى الأسعار فيها وتوجيه المستهلك إلى الشراء من السلع المتعاونة، كما يجب النظر في قانون حماية المستهلك و قانون الوكالة التجارية مع تفعيل قرار مجلس الوزراء.
دور مهم في المواجهة
أما المهندس حسن الكثيري الخبير في شؤون المستهلك فيرى أن الدول العربية شرعت في فتح الأبواب أمام موجات العولمة الاقتصادية دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لعواقب تلك السياسة وتأثيراتها على المستهلك لتوعيته وحمايته.
ومع ذلك يمكن للمستهلك أن يكون له دور كبير في مواجهه زيادة الأسعار وتوجيه مسألة العرض والطلب إذا طرح على نفسه قبل الشراء عدة أسئلة للإجابة عنها وهي لماذا يشتري ومتى وأين وكيف ولو استطاع الإجابة عنها سيوفر على نفسه الكثير من المخاطر الصحية والمالية.
وعليه أن يقارن بين أسعار السلع وإيجاد البدائل المفيدة والصحية فمثلا يمكن أن تشتري حبة موز بنصف درهم بدلا من شراء شيكولاته بدرهمين. وربة الأسرة عليها دور في ذلك لتعليم أبنائها السلوك الاستهلاكي السليم والرشيد.
كما أن المستهلك يمكنه تحديد مسألة العرض والطلب واختيار التوقيت المناسب للشراء فعلى سبيل المثال شراء لوازم المدارس في أوقات غير بداية العام الدراسي وبأسعار رخيصة بدلا من شرائها في بداية موسم المدارس وزيادة الطلب على العرض بالتالي ارتفاع الأسعار وتحكم التجار في السعر. نفس الحال في الأعياد والإقبال على الشراء.
إذن لابد للمستهلك أن يحدد هدفه من الشراء وتوقيته ولابد أن يكون له الدور الفاعل ولا ينتظر فقط تدخل الحكومة فالتجار لابد أن يشعروا بقوة المستهلك ومواجهته لزيادة الأسعار.
يؤكد م. الكثيري أن جمعيات النفع العام والجمعيات النسائية ووسائل الإعلام عليها دور في التوعية المستمرة للمستهلك وتوجيهه للسلوك السليم عند الشراء وبأساليب بسيطة مثلما تفعل الشركات عند جذب المستهلك للشراء. ونأمل أن يساهم قانون حماية المستهلك في تغيير سلوك الناس خلال السنوات المقبلة.