PDA

عرض الاصدار الكامل : تجربة حلوة وتجربة مرة


بو مهره
22-07-2007, 07:52 AM
غريب أمرنا في تحليل أسباب خروجنا من كأس آسيا فقد أصبح الاتهام الشخصي هو السبب المباشر الذي أدى لخروجنا من الكأس بفوز في الوقت الضائع.

فلو كتبنا عدد الاشخاص الذين تم وضعهم كشماعة لوصلنا لعدد لا بأس به لكي نؤسس نادياً بأكمله فمرة رجال الاتحاد هم السبب ومرة المدرب واخرى اللاعبون وتستمر القائمة لنرى بها الاعلام والصحافيين المرافقين والمحللين الرياضيين والحكم والحظ والتوفيق والجمهور واخيرا ظهرت لنا الرطوبة بعد الحرارة والضغط الذي عشناه ومن الممكن أن يكون هناك سبب آخر في عدم التأهل.

واصبحنا نعيش معسكرين متعاكسين لا مجال لالتقائهما فإما أن تكون مع الاتحاد أو ضده او مع المنتخب او ضده او مع ميتسو او ضده، فنحن لا نتكلم عن الاسباب بقدر كلامنا عن الاشخاص الذين نتهمهم أو ندافع عنهم كما لو أن أحدا تعرض لهم بالاساءة الشخصية، وللأسف نستمع ولا ننصت لما يقال بعيدا عن الجانب الشخصي.

كما أننا قوم لانحب سماع كلمة محاسبة ولاكلمة تقييم ولا نقبل حتى مراجعة النفس ومحاسبة الذات فهذه كلها في نظرنا اساءة شخصية لنا ولقدراتنا! فمن ينتقدنا نستطيع بسهولة أن نرد عليه بكل قوة فنحن ما ان نبدأ بالكلام الا ونكون اكثر استعدادا للرد والهجوم حتى قبل أن ننصت لما يقال!

بعيدا عن من المسؤول ومن المذنب فلنسأل أنفسنا ما الحل؟

هل نستمر في صراعنا الشخصي لإثبات اننا على حق وأن الآخرين على باطل؟

لابد لنا من طريقة حضارية اخرى فالكل قد اخطأ.. اخطأنا في الاختبار والنقد وحتى النقاش الحضاري أخطأنا في استخدامه.

مرت علينا تجرتبان تجربة حلوة وتجربة مرة اتمنى ان نستفيد من كليهما فنحن من حمل كأس الخليج ولم نقف عند هذا الملف الناجح نسبيا لندرس ونستخلص الدروس منه ولكن الفرصة مازالت متاحة لكي نحاول مرة اخرى فتح الادراج والعودة لملف كأس الخليج لكي ندرسه مرة اخرى جنبا الى جنب مع الملف الجديد الحزين لكأس آسيا الذي فشلنا فيه نسبيا ايضا.

وعندها يمكننا أن نبتعد قليلا عن التفكير بالأشخاص ونبدأ بالتفكير بوضع نظام لكرة الامارات بصفة خاصة والرياضة الاماراتية بصفة عامة فلا أهمية لنجاح الاشخاص بدون نجاح النظام الذي من الممكن ان يمهد لنا عوامل التطور والرقي بعد وضع رؤية وأهداف واضحة تبدأ من أصغر مكونات النظام ولاتغفلها فبناء الهرم يبدأ من الاساس خطوة خطوة حتى الوصول للطابق العلوي ولايمكن أن نغفل اي دور أو مرحلة فيه والا كان بناء هشاً قابلاً للسقوط مع اي هزة خفيفة.

النظام ثم النظام ثم النظام هو السر وهو الجواب لكل سؤال أو اتهام أو حتى تبرير يمكن أن نذكره ولكن لن نصل للنظام قبل أن نكون فعلا منظمين ونؤمن بأن هناك حاجة ماسة لذلك.

وبين التجربة الحلوة لكأس الخليج والتجربة المرة لكأس آسيا يمكننا ان نراجع النظام الذي نعمل به ومدى فعاليته. ان كان موجودا أصلاً.

عارف العواني