بو مهره
07-08-2007, 02:36 PM
الشرط الجزائي 75 ألف يورو
امتدت مفاوضات الزمالك إلى نطاق واسع من المدربين، وأجرى مسؤولوه اتصالات مكثفة مع ماتشالا مدرب منتخب البحرين، ورود كرول المدرب السابق للزمالك والمنتخب الأولمبي المصري، علاوة على مفاوضات بدأها مبكرا مع فينجادا مدرب الزمالك والمنتخب الأولمبي المصري السابق. قال عمرو الجنايني عضو مجلس إدارة الزمالك، إن فريق الكرة سوف يستأنف تدريباته اليوم، ويعقد مجلس الإدارة اجتماعا مع اللاعبين حتى ينسوا ما حدث ويركزوا فقط في الملعب، وأكد أن اللاعبين سوف يعرفون اليوم هوية المدرب القادم ولن يحدث أي تأخير والاتصالات مكثفة حالياً لسرعة الاتفاق.
كانت صدمة قوية لم يكن يتخيلها أحد عندما هرب هنري ميشيل المدير الفني للزمالك، وفي التفاصيل أنه قال للاعبين على باب الفندق والسيارة في انتظار أن تنقلهم إلى المطار للعودة من فرنسا إلى القاهرة “مع السلامة لن أسافر معكم.. قدمت استقالتي وأرسلتها بالفاكس”، فنظر اللاعبون والإداريون وأعضاء الجهاز الفني لبعضهم البعض وعلامات الدهشة على وجوههم، في محاولة لاستيعاب الموقف، فهذا المدرب من ساعات كان يثور ويغضب من أي لاعب يقصر ويبحث عن مباريات ودية ويتحدث عن فائدة المعسكر وعن المنافسة التي تنتظره وعن فريق جديد، والآن بكل بساطة يقفز من السيارة ويتركها تسير بدون قائد في أكثر الأوقات حرجا وصعوبة.
توجه مساعدوه إليه، وقالوا له ماذا تقصد، ولماذا اتخذت هذا القرار؟
وأجاب لا وقت للحديث، وحتى لو هناك حديث فإنه تأخر كثيراً، فقد أرسلت الاستقالة بالفاكس، ولم يجد المساعدون ما يقولونه فسألوه عن الشرط الجزائي، وجاءت الإجابة أكثر برودة، ليست هناك مشكلة فسوف أدفع الشرط الجزائي وقدره 75 ألف يورو، ولم يستغرق في الحديث ولم يشأ أن يضيع وقتا وقال للواقفين أمامه مع السلامة وحظ سعيد، ثم استدار وعاد إلى الفندق!
بعد دقائق كانت القاهرة على موعد مع الخبر الصاعقة، فالزمالك سابق الزمن لكي يسترد عافيته وأبرم العديد من الصفقات القوية، وأنهى معسكرا نموذجيا في فرنسا، وأصبح مؤهلا للمنافسة واستعادة الانتصارات بفريق جيد متجدد ومدرب صاحب اسم عالمي، لكن ضاع كل شيء في دقيقة واحدة قال فيها ميشيل “مع السلامة”.
لم يصدق أحد الخبر في القاهرة وتخيل الجميع أنه مجرد شائعة مثل غيرها من الشائعات التي تحيط دائما بالزمالك، وسخنت خطوط الهاتف، فالكل يسأل.. هل فعلا هرب ميشيل، ولماذا هرب وهو يظهر أمينا على الفريق، وهل كان يبيّت النية قبل السفر إلى فرنسا حتى إنه رفض أن يرافق البعثة رئيس لها من مجلس الإدارة لكي يكون قراره سهلا بلا مقاومة وبلا حرج، وهل لو كان مع البعثة رئيس لتغيرت الأوضاع، وهل اتخذ قراره الغريب لأنه لا يثق في الفريق ولا يتوقع إصلاح حال اللاعبين أو لأن مجلس الإدارة يتدخل في عمله، ولا ينفذ طلباته أو لأنه لم يتعاقد مع من أراد من اللاعبين الجدد أم لأنه تلقى عرضا جادا من منتخب المغرب ووافق عليه ووقع العقد أم لأنه استاء من تصرفات اللاعبين خلال المعسكر وكثرة مشاكلهم مع بعضهم البعض و”الخناقات” التي تتابعت والمخالفة في تناول بعض الأطعمة أم لأنه وجد أن الفريق لم يتقدم بخطى ثابتة قوية من الناحية الفنية، فلم يحقق النتائج التي ترضيه في المباريات الودية الأربع؟
يكاد حازم إمام كابتن الفريق لا يصدق ما حدث، ويقول إنه لم يسبق أن عاش هذا الموقف، ولم يكن يتخيل أن يتصرف مدرب كبير بهذا الشكل غير اللائق، وهل هذا يليق بمدرب كبير نقول إنه عالمي، واللاعبون جميعهم يطرحون على أنفسهم وعلى بعضهم البعض كل هذه الأسئلة، ويتعجبون لماذا كان ميشيل متحمسا وجادا في المعسكر ولماذا اتخذ كل القرارات السابقة، ولماذا اختار لاعبين جددا ولماذا حدد لاعبين يرحلون، وهل كان الخلاف على استبعاد بعض النجوم السبب، إذ كان يريد التخلص من 4 لاعبين كبار لا يتجاوبون مع برامج الإعداد البدني هم حازم إمام وطارق السيد وعبد الحليم علي وتامر عبد الحميد، لكنه فوجئ وهو في فرنسا بأن مجلس الإدارة يتخذ قرارا باعتماد عقودهم المعدلة؟!
الأقرب إلى تفسير كل المصريين في هذا “الفيلم” الغريب أنه لم يقاوم الرغبة في تدريب منتخب المغرب، وإنه مازال يميل إلى المنتخبات ولا يدرب الأندية إلا في حالات الضرورة القصوى إذا أراد الراحة بعد كل مرحلة تدريبية.
معظم أعضاء مجلس الإدارة كانوا خارج مصر إما في إجازة أو رحلات عمل بمن فيهم رئيس النادي الذي كان أكثر تأثرا وغضبا وحزنا لأنه الذي تصدى للتعاقد مع هنري ميشيل، والذي تحمل مسؤولية أن يلبي كل طلباته حتى لو كانت غريبة، والذي سيتحمل مسؤولية أن يوقع معه عقدا هزيلا بشروطه القانونية التي أثارت الجدل لأن الطرفين أعلنا عن عدم وجود شروط جزائية مشددة، ووقتها قال ميشيل إنه صاحب كلمة وكلمته عقد، وأثبت العكس.
النقد اتجه مباشرة إلى الإدارة، لأنها في كل الحالات ومهما كانت الظروف لم تستطع الاحتفاظ بالمدرب، وشاركت في ورطة كبرى لن تخلو من تأثيرات سلبية، وعاش أعضاء مجلس الإدارة ساعات عصيبة قاتمة، وتحركوا بانفعال وارتباك واهتزاز في كل اتجاه، واتصلوا بكل من يعرفونه من مدربين وطنيين وأجانب، ولم يقولوا لنا لماذا لم يحاولوا الاتصال بهنري ميشيل نفسه، ولم يتحدثوا عن محاولات فهم ما فعله أو مراجعته أو معرفة الأسباب منه شخصيا، لكن من المؤكد أن هناك اتصالا جرى مع هنري ميشيل وكان الرد قاسيا ونهائيا، لأن رد الفعل جاء حاسما أيضا بأن على الزمالك أن يتعامل مع الأمر الواقع وأن يبحث عن مدرب جديد لأن الحقيقة الوحيدة والمؤكدة أن ميشيل رحل.
إذن لا يبقى أمام مجلس الإدارة سوى أن يوضح ما يراه هو حقيقة للرأي العام، فهو مطالب بأن يبرئ نفسه وهو في موقف إداري صعب، حيث لم تمر أسابيع قليلة على قرار التمديد للمجلس في ظل حديث متصل عن إنجازات تحققت في طريق بناء الفريق، ولم يكن موجودا في القاهرة سوى عمرو الجنايني عضو المجلس الناشط جدا في حركة الصفقات، ولم يخف اندهاشه الشديد، وقال كل الكلام الغاضب في مثل هذه المناسبات السيئة المفاجئة، وقال إن هنري ميشيل لم يتصرف باحترام ولياقة، وقراره غريب لأن مجلس الإدارة استجاب لكل طلباته، ولا يوجد سبب واحد يبرر فعلته سوى أنه وقع عقدا لتدريب المنتخب المغربي.
دافع الجنايني بضراوة عن مجلس الإدارة قائلاً لم يكن هناك تدخل من أي نوع في عمله على الإطلاق، وكل شيء خاص بالفريق كان من اختصاصه، فهو الذي اختار اللاعبين المستبعدين واختار اللاعبين الجدد، والمجلس وافق فورا على المعسكر الخارجي ووفر له كل الإمكانات ووافق أيضا على تعيين مدرب الأحمال البدنية، وكل شيء توفر للمدرب ولم يكن هناك شيء آخر يمكن تقديمه.
ركز الجنايني على نقطة الضعف في موقف المجلس، وقال إن العقد مع ميشيل تضمن شرطا جزائيا على غير ما يفهم الناس وقدره 75 ألف يورو، لكن هل هناك مشكلة في أن يدفع هذا المبلغ، فميشيل فرط في القيم والمبادئ، وعلى النادي أن يتعامل مع الواقع ومن حسن الحظ أن هذا حدث قبل بدء الموسم، وناشد الجنايني جمهور الزمالك ألا يقلق فإن الفريق تدعم بشكل جيد وخاض فترة إعداد قوية.
وكالعادة، انتشرت الأقاويل حول ملابسات الهروب الكبير، وبدأت وسائل الإعلام تنقل عن اللاعبين كثيرا من الخفايا، ولا يعرف أحد ما إذا كانت صحيحة أم من نسج الخيال، خاصة المشادة الكلامية العنيفة بين ميشيل وأسامة حسن الذي اتهم مدربه بمجاملة اللاعبين الكبار، ومخالفة اللاعبين لتعليمات التغذية في المعسكر، وقوله للاعبين الذين ضغطوا عليه للسفر معهم إلى القاهرة إنه طلب الاستغناء عن عدد من اللاعبين ورفضت الإدارة وأنه طلب تدعيم مراكز محددة ولم يحدث، وكشف عضو مجلس الإدارة أنه في البداية طلب تسريح 10 لاعبين دفعة واحدة هم حازم إمام وعبد الحليم علي وطارق السيد وتامر عبد الحميد ومجدي عطوة وأسامة حسن وأحمد غانم سلطان وتامر عبد الوهاب ومحمود محمود، ثم طلب الاستغناء عن وائل القباني.
امتدت الأقاويل إلى الإشارة إلى استياء هنري ميشيل من مستوى الفريق في المباراة الودية الأخيرة مع فريق كورتريه البلجيكي أحد أندية الدرجة الثانية، وإلى اتخاذه القرار بعد موعد القيد الثاني عندما علم بقيد اللاعبين الكبار الذين طلب الاستغناء عنهم، بل ذهبت الأقاويل إلى أن هنري ميشيل لم يوقع عقدا جديدا مع النادي والدليل عدم ظهور هذا العقد حتى الآن.
امتدت مفاوضات الزمالك إلى نطاق واسع من المدربين، وأجرى مسؤولوه اتصالات مكثفة مع ماتشالا مدرب منتخب البحرين، ورود كرول المدرب السابق للزمالك والمنتخب الأولمبي المصري، علاوة على مفاوضات بدأها مبكرا مع فينجادا مدرب الزمالك والمنتخب الأولمبي المصري السابق. قال عمرو الجنايني عضو مجلس إدارة الزمالك، إن فريق الكرة سوف يستأنف تدريباته اليوم، ويعقد مجلس الإدارة اجتماعا مع اللاعبين حتى ينسوا ما حدث ويركزوا فقط في الملعب، وأكد أن اللاعبين سوف يعرفون اليوم هوية المدرب القادم ولن يحدث أي تأخير والاتصالات مكثفة حالياً لسرعة الاتفاق.
كانت صدمة قوية لم يكن يتخيلها أحد عندما هرب هنري ميشيل المدير الفني للزمالك، وفي التفاصيل أنه قال للاعبين على باب الفندق والسيارة في انتظار أن تنقلهم إلى المطار للعودة من فرنسا إلى القاهرة “مع السلامة لن أسافر معكم.. قدمت استقالتي وأرسلتها بالفاكس”، فنظر اللاعبون والإداريون وأعضاء الجهاز الفني لبعضهم البعض وعلامات الدهشة على وجوههم، في محاولة لاستيعاب الموقف، فهذا المدرب من ساعات كان يثور ويغضب من أي لاعب يقصر ويبحث عن مباريات ودية ويتحدث عن فائدة المعسكر وعن المنافسة التي تنتظره وعن فريق جديد، والآن بكل بساطة يقفز من السيارة ويتركها تسير بدون قائد في أكثر الأوقات حرجا وصعوبة.
توجه مساعدوه إليه، وقالوا له ماذا تقصد، ولماذا اتخذت هذا القرار؟
وأجاب لا وقت للحديث، وحتى لو هناك حديث فإنه تأخر كثيراً، فقد أرسلت الاستقالة بالفاكس، ولم يجد المساعدون ما يقولونه فسألوه عن الشرط الجزائي، وجاءت الإجابة أكثر برودة، ليست هناك مشكلة فسوف أدفع الشرط الجزائي وقدره 75 ألف يورو، ولم يستغرق في الحديث ولم يشأ أن يضيع وقتا وقال للواقفين أمامه مع السلامة وحظ سعيد، ثم استدار وعاد إلى الفندق!
بعد دقائق كانت القاهرة على موعد مع الخبر الصاعقة، فالزمالك سابق الزمن لكي يسترد عافيته وأبرم العديد من الصفقات القوية، وأنهى معسكرا نموذجيا في فرنسا، وأصبح مؤهلا للمنافسة واستعادة الانتصارات بفريق جيد متجدد ومدرب صاحب اسم عالمي، لكن ضاع كل شيء في دقيقة واحدة قال فيها ميشيل “مع السلامة”.
لم يصدق أحد الخبر في القاهرة وتخيل الجميع أنه مجرد شائعة مثل غيرها من الشائعات التي تحيط دائما بالزمالك، وسخنت خطوط الهاتف، فالكل يسأل.. هل فعلا هرب ميشيل، ولماذا هرب وهو يظهر أمينا على الفريق، وهل كان يبيّت النية قبل السفر إلى فرنسا حتى إنه رفض أن يرافق البعثة رئيس لها من مجلس الإدارة لكي يكون قراره سهلا بلا مقاومة وبلا حرج، وهل لو كان مع البعثة رئيس لتغيرت الأوضاع، وهل اتخذ قراره الغريب لأنه لا يثق في الفريق ولا يتوقع إصلاح حال اللاعبين أو لأن مجلس الإدارة يتدخل في عمله، ولا ينفذ طلباته أو لأنه لم يتعاقد مع من أراد من اللاعبين الجدد أم لأنه تلقى عرضا جادا من منتخب المغرب ووافق عليه ووقع العقد أم لأنه استاء من تصرفات اللاعبين خلال المعسكر وكثرة مشاكلهم مع بعضهم البعض و”الخناقات” التي تتابعت والمخالفة في تناول بعض الأطعمة أم لأنه وجد أن الفريق لم يتقدم بخطى ثابتة قوية من الناحية الفنية، فلم يحقق النتائج التي ترضيه في المباريات الودية الأربع؟
يكاد حازم إمام كابتن الفريق لا يصدق ما حدث، ويقول إنه لم يسبق أن عاش هذا الموقف، ولم يكن يتخيل أن يتصرف مدرب كبير بهذا الشكل غير اللائق، وهل هذا يليق بمدرب كبير نقول إنه عالمي، واللاعبون جميعهم يطرحون على أنفسهم وعلى بعضهم البعض كل هذه الأسئلة، ويتعجبون لماذا كان ميشيل متحمسا وجادا في المعسكر ولماذا اتخذ كل القرارات السابقة، ولماذا اختار لاعبين جددا ولماذا حدد لاعبين يرحلون، وهل كان الخلاف على استبعاد بعض النجوم السبب، إذ كان يريد التخلص من 4 لاعبين كبار لا يتجاوبون مع برامج الإعداد البدني هم حازم إمام وطارق السيد وعبد الحليم علي وتامر عبد الحميد، لكنه فوجئ وهو في فرنسا بأن مجلس الإدارة يتخذ قرارا باعتماد عقودهم المعدلة؟!
الأقرب إلى تفسير كل المصريين في هذا “الفيلم” الغريب أنه لم يقاوم الرغبة في تدريب منتخب المغرب، وإنه مازال يميل إلى المنتخبات ولا يدرب الأندية إلا في حالات الضرورة القصوى إذا أراد الراحة بعد كل مرحلة تدريبية.
معظم أعضاء مجلس الإدارة كانوا خارج مصر إما في إجازة أو رحلات عمل بمن فيهم رئيس النادي الذي كان أكثر تأثرا وغضبا وحزنا لأنه الذي تصدى للتعاقد مع هنري ميشيل، والذي تحمل مسؤولية أن يلبي كل طلباته حتى لو كانت غريبة، والذي سيتحمل مسؤولية أن يوقع معه عقدا هزيلا بشروطه القانونية التي أثارت الجدل لأن الطرفين أعلنا عن عدم وجود شروط جزائية مشددة، ووقتها قال ميشيل إنه صاحب كلمة وكلمته عقد، وأثبت العكس.
النقد اتجه مباشرة إلى الإدارة، لأنها في كل الحالات ومهما كانت الظروف لم تستطع الاحتفاظ بالمدرب، وشاركت في ورطة كبرى لن تخلو من تأثيرات سلبية، وعاش أعضاء مجلس الإدارة ساعات عصيبة قاتمة، وتحركوا بانفعال وارتباك واهتزاز في كل اتجاه، واتصلوا بكل من يعرفونه من مدربين وطنيين وأجانب، ولم يقولوا لنا لماذا لم يحاولوا الاتصال بهنري ميشيل نفسه، ولم يتحدثوا عن محاولات فهم ما فعله أو مراجعته أو معرفة الأسباب منه شخصيا، لكن من المؤكد أن هناك اتصالا جرى مع هنري ميشيل وكان الرد قاسيا ونهائيا، لأن رد الفعل جاء حاسما أيضا بأن على الزمالك أن يتعامل مع الأمر الواقع وأن يبحث عن مدرب جديد لأن الحقيقة الوحيدة والمؤكدة أن ميشيل رحل.
إذن لا يبقى أمام مجلس الإدارة سوى أن يوضح ما يراه هو حقيقة للرأي العام، فهو مطالب بأن يبرئ نفسه وهو في موقف إداري صعب، حيث لم تمر أسابيع قليلة على قرار التمديد للمجلس في ظل حديث متصل عن إنجازات تحققت في طريق بناء الفريق، ولم يكن موجودا في القاهرة سوى عمرو الجنايني عضو المجلس الناشط جدا في حركة الصفقات، ولم يخف اندهاشه الشديد، وقال كل الكلام الغاضب في مثل هذه المناسبات السيئة المفاجئة، وقال إن هنري ميشيل لم يتصرف باحترام ولياقة، وقراره غريب لأن مجلس الإدارة استجاب لكل طلباته، ولا يوجد سبب واحد يبرر فعلته سوى أنه وقع عقدا لتدريب المنتخب المغربي.
دافع الجنايني بضراوة عن مجلس الإدارة قائلاً لم يكن هناك تدخل من أي نوع في عمله على الإطلاق، وكل شيء خاص بالفريق كان من اختصاصه، فهو الذي اختار اللاعبين المستبعدين واختار اللاعبين الجدد، والمجلس وافق فورا على المعسكر الخارجي ووفر له كل الإمكانات ووافق أيضا على تعيين مدرب الأحمال البدنية، وكل شيء توفر للمدرب ولم يكن هناك شيء آخر يمكن تقديمه.
ركز الجنايني على نقطة الضعف في موقف المجلس، وقال إن العقد مع ميشيل تضمن شرطا جزائيا على غير ما يفهم الناس وقدره 75 ألف يورو، لكن هل هناك مشكلة في أن يدفع هذا المبلغ، فميشيل فرط في القيم والمبادئ، وعلى النادي أن يتعامل مع الواقع ومن حسن الحظ أن هذا حدث قبل بدء الموسم، وناشد الجنايني جمهور الزمالك ألا يقلق فإن الفريق تدعم بشكل جيد وخاض فترة إعداد قوية.
وكالعادة، انتشرت الأقاويل حول ملابسات الهروب الكبير، وبدأت وسائل الإعلام تنقل عن اللاعبين كثيرا من الخفايا، ولا يعرف أحد ما إذا كانت صحيحة أم من نسج الخيال، خاصة المشادة الكلامية العنيفة بين ميشيل وأسامة حسن الذي اتهم مدربه بمجاملة اللاعبين الكبار، ومخالفة اللاعبين لتعليمات التغذية في المعسكر، وقوله للاعبين الذين ضغطوا عليه للسفر معهم إلى القاهرة إنه طلب الاستغناء عن عدد من اللاعبين ورفضت الإدارة وأنه طلب تدعيم مراكز محددة ولم يحدث، وكشف عضو مجلس الإدارة أنه في البداية طلب تسريح 10 لاعبين دفعة واحدة هم حازم إمام وعبد الحليم علي وطارق السيد وتامر عبد الحميد ومجدي عطوة وأسامة حسن وأحمد غانم سلطان وتامر عبد الوهاب ومحمود محمود، ثم طلب الاستغناء عن وائل القباني.
امتدت الأقاويل إلى الإشارة إلى استياء هنري ميشيل من مستوى الفريق في المباراة الودية الأخيرة مع فريق كورتريه البلجيكي أحد أندية الدرجة الثانية، وإلى اتخاذه القرار بعد موعد القيد الثاني عندما علم بقيد اللاعبين الكبار الذين طلب الاستغناء عنهم، بل ذهبت الأقاويل إلى أن هنري ميشيل لم يوقع عقدا جديدا مع النادي والدليل عدم ظهور هذا العقد حتى الآن.