PDA

عرض الاصدار الكامل : المفكرة الفنية ... السعودية والعراق


بو مهره
29-07-2007, 07:21 AM
في 17 مارس/ آذار 2005 نظم الاتحاد الاسيوي مؤتمر مديري الفنيين الاول، وقدم عدنان حمد مدرب منتخب العراق الاولمبي آنذاك عرضاً فنياً عن مسيرة المنتخب في تصفيات الاولمبية والمستوى المشرف الذي ظهر عليه المنتخب في الدورة الاولمبية في اثينا 2004 الذي احتل المركز الرابع.. وأذكر ان العرض الذي قدم حمل الكثير من الجوانب المؤلمة للاعبين في كيفية التفوق في روح التحدي والاصرار والارادة القوية في مواجهة كل الظروف الصعبة لأجل رفع اسم العراق.. وبعد 3 سنوات، وبعد مشاركات عدة في بطولات رسمية منها بطولة كأس الخليج، وبطولة غرب آسيا، والتصفيات المؤهلة الى البطولات القارية والعالمية يثبت ابناء الرافدين مدى القوة الفنية التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون في قهر الظروف المحيطة بهم وتحقيق نتائج مذهلة.

السعودية التي تؤمن بضرورة المحافظة على الديمومة والتغيير في آن واحد، وان الخبرة تحدد من خلال الثقة بقدرات اللاعبين هي التي تغير مجريات الامور في الملعب، المجازفة ام الشجاعة ام الثقة بقدرات اللاعبين هي عناوين ومسميات على الورق انما على ارضية الملعب كان الذكاء الميداني في كيفية ادارة كل مباراة على حدة للوصول الى المباراة النهائية.. السعودية ادركت في بطولة كأس “خليجي 18” بأنه لابد من تغييرات على التشكيلة واللاعبين لأن طموح المنتخب اكبر من طموح اللاعب في اثبات ان ما حدث في كاس آسيا 2004 هو إنذار للكرة السعودية في مواصلة الاستمرارية الى منصات التتويج.

السعودية والعراق مسيرة الطموح في عقلية الفوز في كأس آسيا .2007. السعودية والعراق وضعتا فلسفة أن لقب البطولة لا يأتي من خلال الارقام بل من خلال النوعية التي يتميز بها الفريقان ومدى اهمية امتلاك لاعبين جيدين باستطاعتهم ان يضحوا من اجل العلم الوطني وتملأهم الحماسة في الملعب لتحقيق ما خططوا له في هذه البطولة.. السعودية والعراق امتلكوا القدرة على تسجيل الاهداف وفي نفس الوقت حافظوا على مرماهم بصورة جيدة، وهذا كان هدف انجوس وفييرا بناء فريق متوازن بين الدفاع والهجوم والاحصائيات والارقام لا تخدع.

السعودية والعراق بنكهة لاتينية، وادارة برازيلية.. تبقى التفاصيل في كيفية تنفيذ التفوق الفني في متطلبات الكرة الحديثة.. السرعة والدقة في اداء التحرك التكتيكي معتمدين على مهارات عالية للاعبين وخصوصا ما كان واضحا منهم التحكم في أداء الإيقاع السريع التي تتعدد فيها المواقف المتباينة في القوة والسرعة بين التحول الهجومي وبين الارتداد الدفاعي، فمن سيكون الأفضل فنيا فييرا ام انجوس في اعطاء فرصة لكل لاعب للتعبير عن قدراته وايجاد روح التنافس بين اللاعبين لتقديم افضل ما عندهم وتحفيزهم ذهنيا. ان نهائي الكأس هو المكافأة الحقيقة في استثمار طاقاتهم نحو الفوز.. يونس محمود ومالك معاذ هدافان من طراز نادر وهناك اختلاف فني بينهما لكنهما يتفقان بأنهما بحاجة الى اكثر من لاعب يقوم بتوصيل وتمرير الكرة اليهما.. اليوم سيكون هناك بطل عربي وتاريخ جديد، وصدقت توقعات بويعقوب بتكرار نهائي ،96 والسعودية طرف هذه التوقعات.

عبدالله حسن عبدالله - الخليج