PDA

عرض الاصدار الكامل : دقت ساعة الحقيقة


حمـــــاد
20-07-2007, 07:09 PM
دقت ساعة الحقيقة

تنطلق غداً منافسات الدور ربع نهائي من كأس آسيا 2007 حيث يلتقي العراق مع فيتنام واليابان مع استراليا، وتستكمل لقاءات هذا الدور بعد غد الأحد فتلعب السعودية مع اوزبكستان وايران مع كوريا الجنوبية. وابتداء من غد السبت تدق ساعة الحقيقة بالنسبة للمنتخبات الثمانية المتأهلة والتي اتفق الجميع على ان وصولها إلى هذه المرحلة لم يكن مفاجئاً بالنظر إلى قوتها وحضورها الفني باستثناء فيتنام التي تأهلت على حساب منتخبنا ومنتخب قطر.

ويمثل منتخبا العراق والسعودية الكرة العربية الآسيوية، وإذا كان العراق تنتظره مواجهة سهلة على الورق، فإن الأمر يختلف بالنسبة للسعودية التي عليها ان تواجه اوزبكستان التي وجهت رسالة قوية بفوزها على الصين 3/صفر.




تراجع واضح في المونديال الآسيوي

العراق والسعودية يحفظان ماء الوجه عربياً



سجلت ستة منتخبات عربية، حضورها في نهائيات كأس آسيا الرابعة عشرة لكرة القدم المقامة في اربع دول للمرة الاولى، اربعة منها عادت ادراجها بعد الدور الاول، واثنان فقط تكفلا بحمل الراية الى ربع النهائي هما العراقي والسعودي. وتدنت نسبة الحضور العربي في دور الثمانية عن النسخة الماضية من ثلاثة منتخبات الى اثنين، كما ان الحضور العربي في النهائيات كان اقل ايضا، إذ شاركت ستة منتخبات بدلا من ثمانية. وقياسا على اداء المنتخبات العربية الستة في البطولة، بدا ان منتخبات الامارات وقطر وعمان والبحرين التي ودعت من الدور الاول لم تكن مجهزة بالاسلحة اللازمة للصمود اكثر في البطولة والابتعاد فيها الى ادوار متقدمة.






لم تقدم المنتخبات الاربعة عروضا ثابتة في مبارياتها الثلاث، وافتقد بعضها الجهوزية الفنية والبدنية، والأهم القدرة التنافسية بمواجهة منتخبات تلعب بمستوى مختلف وبإيقاع سريع.

فالروح القتالية كانت أهم سلاح لمنتخبي البحرين والاردن في نهائيات الصين قبل ثلاثة اعوام، فالاول تميز بعطائه ووصل الى نصف النهائي قبل ان يخسر بصعوبة بالغة امام اليابان التي سجلت هدفين في الثواني الاخيرة، وكانت اجتازت الثاني بركلات الترجيح في ربع النهائي 4-3 بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1.

وافتقد المنتخب البحريني هذه المرة ميزته بادائه الجريء رغم ان التغييرات التي طرأت على تشكيلته تعتبر طفيفة، ولم يحدث اللاعبون المجنسون وخصوصا فوزي عايش وجيسي جون فارقا ملحوظا في صفوفه.

وكان صانع العاب المنتخب البحريني محمد سالمين الغائب الابرز عن التشكيلة بسبب الاصابة، وقد شارك لدقائق معدودة فقط.

فبعد اكثر من سبعة اعوام من العروض الجيدة عربياً وخليجياً وآسيوياً وأيضاً في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم، يبدو ان التشيكلة البحرينية وصلت الى اقصى ما يمكن تحقيقه، خصوصا مع تقدم بعض لاعبيها في السن وخصوصا الخطير طلال يوسف الذي بلغ الثالثة والثلاثين.

وحتى المهاجم القناص علاء حبيل، الذي تشارك مع الايراني علي كريمي بصدارة الهدافين في دورة الصين برصيد خمسة اهداف لكل منهما، كان بعيدا جدا عن مستواه ولم يشكل خطورة تذكر.

خلاصة المشاركة البحرينية، بغض النظر عن الخسارة الثقيلة امام السعودية صفر-4 في ختام الدور الاول، جاءت على لسان مدرب المنتخب التشيكي ميلان ماتشالا الذي قال بكل وضوح من الصعب على دولة صغيرة مثل البحرين ان تجد بدلاء جيدين للجيل الحالي.

وأضاف: هذا الجيل قدم نتائج ممتازة للكرة البحرينية لكن يجب علينا اعتبارا من الآن البحث عن لاعبين جدد بينهم افراد من المنتخب الاولمبي ليكونوا مستقبل الكرة البحرينية.

اما منتخبنا الوطني والذي حقق اول انجازاته مطلع العام الحالي باحرازه لقب بطل الخليج، فواجه ظروفا صعبة في المباراة الاولى ضد فيتنام اذ تعرض الى ظلم تحكيمي وخسرها صفر-،2 لكنه لم يقدم المستوى المتوقع منه طوال الدقائق التسعين، كما انه كان دون التوقعات امام اليابان (1-3) خصوصا في الشوط الاول، قبل ان يحقق فوزا معنويا على قطر في الجولة الثالثة 2-1 جاء بعد فوات الاوان.

ورغم ان المدرب الفرنسي برونو ميتسو اعتبر كأس آسيا محطة للاعداد لتصفيات كأس العالم المقبلة، لكن المشاركة في بطولة قارية مهمة كانت تقتضي تحضيرا افضل خصوصا ان المنتخب يضم عددا من اللاعبين الموهوبين امثال اسماعيل مطر واحمد الشحي واحمد مبارك وغيرهم.

ويمتاز منتخب العراق بروح لاعبيه القتالية التي تضاف الى فنيات جيدة لعدد منهم خصوصا نشأت اكرم وهوار محمد ويونس محمود، فكان اجتياز المحطة الاولى منطقيا بالنسبة لهم لتكرار انجاز الصين، لكنهم يأملون في الابتعاد اكثر هذه المرة خصوصا ان الفارق شاسع جدا بين الصين وفيتنام.

فعام ،2004 خسر العراق ربع النهائي امام الصين على ارضها وبين جماهيرها صفر-،3 لكن هذه المرة يمكن القول انه يستضيف فيتنام الاقل شأنا من الصين في بانكوك حيث خاض مبارياته في الدور الاول، وهو بالتالي مرشح لبلوغ نصف النهائي.

واذا كان مستوى المنتخب العراقي معروفا، فإن أهم ما تميزت به المشاركة العربية في البطولة حتى الآن كان بروز تشكيلة سعودية جديدة بمعظم افرادها ونجاحها في كشف امكانياتها الفنية في المباريات الثلاث التي خاضتها.

ونجحت توليفة المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس حتى الآن رغم الانتقادات الشديدة التي حاصرته منذ بدء مهمته مع المنتخب السعودي قبل نحو شهر ونصف الشهر، خصوصا بعد استبعاده لاعبين دأبوا على تمثيله في الاعوام الاخيرة ومنهم المدافع حمد المنتشري.

ولا يقتصر تألق اللاعبين السعوديين على مركز بعينه، فالحارس ياسر المسيليم كان جيدا، ووليد عبد ربه بديل المنتشري واحمد الهوساوي كانا على قدر المسؤولية ايضا رغم بعض الاخطاء، فضلا عن عبد الرحمن القحطاني وسعود كريري وخالد عزيز واحمد الموسى في الوسط، فضلا عن القناص ياسر القحطاني والسريع مالك معاذ والبديل الناجح سعد الحارثي في الهجوم.



فشل قطري
فشل المنتخب القطري بدوره في تحقيق إنجاز افضل من الدورة الماضية عندما خرج من الدور الاول ايضا، فكان افضل نسبيا من السابق لكن ليس بدرجة كافية لمتابعة المشوار اذ لا يمكن التأهل من دون تحقيق فوز واحد على الاقل.

كانت النتيجة الابرز لقطر تعادلها مع اليابان 1-،1 لكن العامل المؤثر في خروجها من دائرة المنافسة تمثل باهدارها نقطتين امام فيتنام (1-1)، لان الضغط كان كبيرا على لاعبيها في مواجهة الامارات (1-2).



العماني في الدوامة
بقي المنتخب العماني يدور في الدوامة ذاتها، فيركض اللاعبون جيدا ويقدمون بعض اللمحات الفنية ثم يودعون من دون انجازات تذكر. ففي الصين، قدم العمانيون كرة قدم جميلة لكن ذلك لم يسعفهم كثيرا لتخطي الدور الاول، وفي بانكوك، كانت البداية اكثر من جيدة حيث بتعادلهم مع استراليا كانوا اقرب الى الفوز، لكن عدم الاستقرار في المستوى اوقعهم ضحية امام تايلاند (صفر-2) رغم ان لسان حال اللاعبين العمانيين كان قبل انطلاق البطولة اننا نلعب معا منذ اعوام ونعرف امكاناتنا جيدا، ما انعكس انسجاما تاما في التشكيلة.