PDA

عرض الاصدار الكامل : النصر العربي


حمـــــاد
27-07-2007, 01:50 PM
النصر العربي

بقلم :محمد جاسم


* إذا كان الخروج من الدور التمهيدي لنهائيات أمم آسيا أحدث ردود أفعال كبيرة في الأوساط الرياضية في البلدان التي ودعت البطولة من الدور الأول، فلا خلاف على أن ما حدث لليابان وكوريا والصين وأستراليا لن يمر مرور الكرام، خاصة بالنسبة للمنتخب الياباني حامل اللقب والمدافع عنه، والذي سقط أمام أول اختبار حقيقي.


بينما كان المنتخب الأسترالي مخيفاً بالاسم، في الوقت الذي كان الواقع مختلفاً، والسقوط للضيف الجديد في أول ظهور له على مسرح القارة الآسيوية كشف عن تلك الحقيقة الغائبة، وأكد أن مقارعة أهل آسيا صعبة، لأن الأرض تلعب مع أصحابها، أما الصين وكوريا فلم تضف لهما آسيا 2007 أي جديد.


* إن خروج حامل اللقب وفقدانه للقب الذي جاء من أجل الحفاظ عليه، إلى جانب نهاية المغامرة الأسترالية المبكرة، أضف إلى ذلك ما حدث لإيران وكوريا والصين، وجميعها من المنتخبات التي جاءت لهدف واحد وهو اللقب، من شأنها أن تفتح المجال والملفات لإعادة ترتيب الأوراق التي بعثرتها البطولة الآسيوية.


وردة الفعل الجماهيرية الغاضبة كالذي حدث في إيران والصين وكوريا، وظهر بوضوح في اليابان وأستراليا، لم يكن أقل حدة من الذي حدث معنا إثر خروج المنتخبات الخليجية التي ودعت في الدور الأول الذي شهد خروج قطر وعمان والبحرين ومنتخبنا الوطني، وجميع ردود الأفعال كانت متوقعة ولم تخرج عن المألوف في مثل هذه الحالات، ولكن يبقى الأهم هو معرفة الأسباب ودراستها وتداركها، لأن ليس عيباً أن نخسر أو نخرج من أي بطولة، إنما الخطأ في ترك الحبل على الغارب دون مراجعة أو محاسبة!


* عربياً وخليجياً خسرنا المهمة في الخروج المبكر لمنتخباتنا التي تساقطت بشكل محزن في الاختبار التمهيدي، حدث ذلك وسط ذهول الجماهير التي كانت تنتظر أكثر من تلك المحصلة المتواضعة، ومع ذلك فإن ما قدمته كل من السعودية والعراق، خفف كثيراً من وطأة الصدمة والحزن بسبب النهاية الحزينة لبقية المنتخبات الخليجية، ووجود فريقين عربيين في نهائي آسيا 2007، أمنية غالية تحققت للكرة العربية، ومن خلالها سجلت البطولة نجاحاً مضطرداً للكرة الخليجية، أمام سقوط مرير لكرة شرق القارة وجنوبها..


وهذا في حد ذاته يمثل نجاحاً فاق التوقعات، خاصة بعد تلك البداية المتواضعة للمنتخبات العربية التي لم تتذوق الفوز إلا في اليوم السابع من البطولة، وجاءت النهاية لتتحدث عن النصر العربي.


كلمة أخيرة

* النتائج الباهرة التي حققتها منتخباتنا الوطنية للجودو في بطولة التعاون الحادية عشرة التي استضافتها الدولة واختتمت في العاصمة أبوظبي أمس، تؤكد الطفرة الكبيرة التي شهدتها اللعبة من خلال الدعم اللامحدود الذي يلقاه الاتحاد والاهتمام الكبير من رئيس الاتحاد الذي أحدث نقلة نوعية لجودو الإمارات الذي أصبح يحتل موقعاً متميزاً له على الخارطة الإقليمية والعربية والقارية.