PDA

عرض الاصدار الكامل : الفضيحة وكأس العالم تضاعفان هجرة الطيور الإيطالية


حمـــــاد
25-07-2007, 06:39 AM
الفضيحة وكأس العالم تضاعفان هجرة الطيور الإيطالية



تعيش الكرة الايطالية أزهى عصورها هذه الأيام، فالازوري بطل العالم المتوج متربع على عرش الكرة، أما على مستوى الأندية فما زالت أفراح فريق ميلان متواصلة بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا للمرة السابعة.


وقد يظن الكثيرون أن نجوم إيطاليا يشاركون في هذه الاحتفالات باسترخاء لكن على العكس فمنذ انطلاق صافرة المباراة النهائية بأثينا يحزم الايطاليون حقائبهم تمهيداً للرحيل وبأعداد مقدرة. ومن الطيور الايطالية المهاجرة من أبطال كأس العالم لوكا توني وفابيو غروسو اللذان وقعا في صفوف فريق بايرن ميونيخ الألماني وليون الفرنسي على التوالي، ورحل كريستيان ابياني ومورجان دوسانتيس وهما من أفضل حراس المرمى في إيطاليا يرحلان إلى اسبانيا بينما يسعى المهاجم كريستيانو لوكاريلي رمز فريق ليفورنو لمواصلة إبداعاته الهجومية مع شاختار دونتيسك فريقه الجديد. كذلك يخطط رونالدو نيانش لمواصلة إحراز الأهداف مع مانشستر سيتي بعد أن أحرز المهاجم الشاب ذو الأربعة والعشرين ربيعاً 18 هدفاً لفريق ريجينا الموسم المنصرم. أما ماسيمو دوناتي فسيلعب في صفوف سلتيك الاسكتلندي.


وقد لا تكون هذه المرة الأولى التي يجرب فيها نجوم ايطاليا حظهم خارج البلاد. فمنذ عشرة أعوام كان عدد المهاجرين هم أكثر مما هو الآن والفرق الوحيد أن غالبيتهم كانوا في طريق مشوارهم الكروي باستثناء جيانفرانكو زولا وأميديو كاربوني. وعندما رحل فابيو كانافارو وجيانلوكا زامبروتا إلى اسبانيا العام الماضي كان ذلك نتيجة لتورط فريق يوفنتوس في الفضيحة الشهيرة التي ضربت الكرة الايطالية وليس لرغبتهما في مغادرة إيطاليا. وإلى حد ما لا تزال معاناة الكرة الايطالية متواصلة جراء هذه الفضيحة وهبوط يوفنتوس وخصم جملة من النقاط من الأندية الأخرى حول الدوري الايطالي إلى سباق يسهل التكهن بنتيجته وتربع الانتر على صدارته.


وكان تزايد نغمة العنف في الملاعب الايطالية أثرت على الحضور الجماهيري الذي تضاءلت نسبته إلى 511, 19 متفرجاً مقارنة بالملاعب الانجليزية والاسبانية والألمانية الممتلئة دائماً.


الملك هنري ولغة المال

لا شك أن المال يبقى عاملاً مهماً في تأثيره على الكرة الايطالية، وكان أدريانو غالياني نائب رئيس ميلان أول من أشار إلى هذا العامل بعد أن فشل في الحصول على توقيع الفرنسي تيري هنري مهاجم أرسنال قائلاً «المشكلة تكمن في الفرق الواضح في النظام المالي في أسبانيا وكنا على وشك الحصول على توقيع هنري ولم تواجهنا مشكلة في توفير المبلغ الذي طلبه أرسنال لكن بند الراتب الذي حدد بعشرة ملايين يورو في الموسم لم يكن مناسباً لنا فذهب إلى برشلونة.


لغة المال

وما ادعاه غالياني يدعمه بحث نشرته مؤسسة ايرنست ويونج المتخصصة مفاده أن الفريق الذي يتكون من 24 لاعباً، 11 منهم من الأجانب يحصل كل لاعب من الفريق على نصف مليون يورو سنوياً يكلف خزينة النادي 8, 24 مليون يورو في ايطاليا 09 ,23 في انجلترا. 5, 22 مليون في ألمانيا و8 ,19 مليون في اسبانيا. والفرق الوحيد في اسبانيا هو الضرائب المتدنية بالنسبة للأجانب مما يجعلها فرصة مغرية بالنسبة للاعبي اليوم.


ومن المؤكد أن الضرائب ليست الموضوع الوحيد حيث مازالت بعض الأندية تعاني من مشاكلها الاقتصادية التي جعلتها على حافة الإفلاس قبل سنوات مضت.


ومثال ذلك أن فريق لاتسيو وصل إلى اتفاق مع الحكومة الايطالية لتسديد ضرائبه لها البالغة 170 مليون يورو على دفعات خلال 23 سنة، ولتحقيق ذلك وضع الفريق سقفاً محدداً لرواتب لاعبيه لمواجهة واقعه المالي الجديد وهو 500 ألف يورو راتباً ثابتاً لكل لاعب سنوياً بالإضافة إلى حافز لا يتجاوز 50 بالمئة من هذا الراتب، وكانت النتيجة أن نجومه القادرين على الفوز بأكثر من هذا الراتب في الجانب الآخر من الألب لم يترددوا في الرحيل ومنهم ماركو أميليا أحد العناصر التي حققت الفوز بكأس العالم مع ايطاليا الذي يتوقع له النقاد اللعب في نادٍ خارج ايطاليا الموسم المقبل.


عموماً لا نستطيع القول إن المستقبل القريب للكرة الإيطالية مجهول الهوية.فعودة الأندية العريقة والثرية للدوري الممتاز أمثال يوفنتوس ونابولي وجنوا من شأنه رفع معدل الدخل بالكالشيو وكذلك العائد المادي للبث التلفزيوني والحضور الجماهيري والتسويق، وقدر الخبراء هذه الزيادة بواقع 360 مليون يورو الموسم المقبل وهي بداية ليست سيئة بكل المقاييس.


محمد سيف النصر