PDA

عرض الاصدار الكامل : عفواً.. اختراع فاشل!


حمـــــاد
25-07-2007, 06:21 AM
عفواً.. اختراع فاشل!

بقلم :فتحي سند


مع كل الاحترام والتقدير للاتحاد الآسيوي.. هذه بطولة فاشلة تلك التي تجري في أربع دول، والمؤكد أنها تجربة مؤلمة على الجميع.. ولن تتكرر مرة أخرى.


بالتأكيد. لست أول.. أو آخر من انتقد بطولة الأمم الآسيوية التي تفرق دمها بين القبائل.. عفواً بين الدول بحيث لن ينفع معها أي عمليات تقييم اللهم بعض المقارنات الوهمية بين اندونيسيا وفيتنام، أو بين ماليزيا وتايلاند، أو بين أي دولتين.. أما فيما عدا ذلك فكل عام وأنتم بخير.


بالطبع.. أراد الاتحاد الآسيوي أن يخترع شيئاً جديداً.. وهذا حقه.. وهذه هي سياسته التي أراد من خلالها انتشارا أكثر للعبة ورواجا سياحيا واقتصاديا أكبر للدول المضيفة، وأشياء أخرى جميلة للأسف لم يتحقق منها إلا القليل.


وما زاد الوضع تدهورا، أو تراجعاً.. أن الدول المنظمة للبطولة لم تكن مؤهلة للمنافسة على اللقب، وهي مسألة ضرورية ينبغي أن توضع في الحسبان. فخرجت تايلاند وماليزيا واندونيسيا من الدور الأول.. ولم تصمد فيتنام وخرجت من دور الثمانية أمام العراق.


فنياً.. هذه واحدة من البطولات المتواضعة، حيث لم يرتق المستوى إلى درجة الإبهار والإبداع، كما كان الحال في بطولات سابقة، والسبب ليس في إقامة المنافسات في أربع دول فقط، وإنما لهبوط أداء معظم الفرق التي كان يتوقع لها أن تشق طريقها نحو المنافسة. وحتى الفرق التي تأهلت للمربع الذهبي لم تكن مقنعة.. وتلك مسألة في منتهى الخطورة وينبغي أن توضع في الاعتبار عند عملية التقييم.


تنظيمياً.. ربما لم تكن هناك مشاكل أو أزمات في عملية التنظيم لأسباب كثيرة في مقدمتها الرقابة التي وضعها أو فرضها الاتحاد الآسيوي على الدول المنظمة، إلى جوار الأعباء التي خفت على كل دولة، طالما أن الاستضافة لم تزد عن حدود الأربعة فرق.


جماهيرياً.. متواضعة.. إذ تكاد هذه البطولة تبدو وكأنها الأقل إقبالاً من كل البطولات الماضية.. ليس لأن الجماهير عزفت عن السفر خلف فريقها في تجواله اذا احتل المركز الثاني في مجموعته وتعين عليه الانتقال إلى دولة أخرى.. أو لأن الدول التي استضافت المجموعات منتخباتها ضعيفة.


والواقع أن المفاجآت التي وقعت في الدور الأول تحديداً أدت إلى تواضع مسيرة النجاح الفني والجماهيري فيما بعد.. إذ يمكن القول إن المنتخب العماني كان الأجدر بالتأهل لدور الثمانية أكثر من استراليا.. ومنتخب الإمارات كان الأحق بالتأهل بدلاً من فيتنام.. ولم يكن المنتخب الكوري الجنوبي أفضل حالاً من البحرين في احتلال المركز الثاني للمجموعة الرابعة.


عموماً.. هذه تجربة وإن احتوت سلبيات عديدة، إلا أن لها من الايجابيات ما يجعل البعض يحبذ عدم القسوة في تقييم التجربة.. وفي المقابل دفعت منتخبات ثمن «البهدلة» وعدم التركيز.. ولا أبالغ إذا قلت إن عنصر التكافؤ لم يتوافر لأن كل شيء لم يكن بالتساوي في أربع دول تنظم بطولة.


بلد واحد ينظم أفضل مهما كانت قدراته متواضعة!