الشاهين
19-07-2007, 02:25 PM
إيلاف خاص من أبوظبي:
قالت مصادر اماراتية إن من ابرز المهام التي ستناط باللجنة الوطنية للتركيبة السكانية التي امر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيسها امس، اجراء مراجعة لمشروع قانون الهجرة والجنسية الاماراتي الجديد، وكذلك التشريعات المنظمة لعلاقات العمل والعمال وصولا الى جعل هذه القوانين متفقة مع المعايير الدولية من جهة والمصلحة الوطنية من جهة ثانية.
وقالت المصادر ان هذه المراجعة تنسجم مع الاهداف التي حددها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم لعمل لجنة التركيبة السكانية التي ستكون لجنة دائمة. وحسب ما ورد في قرار تشكيل اللجنة التي سيترأسها الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وزير الداخلية فإنها ستتولى مسؤولية رسم الخطط ووضع السياسات والاستراتيجيات السكانية لدولة الإمارات بما يتوافق مع المصلحة والثوابت الوطنية مع مراعاة متطلبات التنمية والتطوير خلال المرحلة المقبلة. و وفق القرار ستعمل كافة الجهات الممثلة في اللجنة على إيجاد منظومة جديدة تساهم في تقديم التوصيات واقتراح المبادرات التي من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الحكومة على الوجه الأمثل.
وقال محمد بن عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إن تأسيس اللجنة يأتي في سياق استراتيجية حكومة دولة الإمارات الساعية إلى تحقيق أعلى معدلات التنمية المستدامة وتحقيق نوعية حياة راقية للمواطنين. ويمثل انشاء اللجنة خطوة تنفيذية لما اعلنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن تطوير سياسة سكانية شاملة تحقق التوازن بين السياسات السكانية، ومتطلبات التنمية المستدامة.
وحسب محمد بن عبدالله القرقاوي فإن اللجنة ستقوم بإعداد ورفع تقارير دورية حول توصياتها ومبادراتها إلى رئاسة مجلس الوزراء . ومع انه لا زال من المبكر رسم صورة للسياسة السكانية التي يمكن ان تصيغها اللجنة ، فإن مصادر عليمة قالت ان ربط السياسة السكانية بالتنمية المستدامة يشكل مقاربة جديدة لمعالجة خلل التركيبة السكانية الاماراتية . ففي كل المحاولات السابقة كان التركيز ينصب حول الكيفية التي يوقف فيها تدفق الوافدين الاجانب وتقليص الاعداد الموجودة وهو ما كان ينعكس سلبا على اداء الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على الجاليات الاجنبية التي تشكل اكثر من ثلثي سكان الامارات الذي يزيد عن اربعة ملايين نسمة .
وتضيف هذه المصادر ان أي مقاربة جديدة لحل خلل التركيبة السكانية يجب "ان تأخذ في الاعتبار واقعا سكانيا لايمكن تجاوزه بل التعامل بجرأة مع حقائقه وابرزها ان دولة الامارات لم تعد قادرة على تقليص عدد الاجانب المقيمين فيها خاصة في ضوء المشروعات العقارية والخدمية الضخمة التي نفذتها أو التي تقوم حاليا بتنفيذها". وتشير الى ان هذا قد "يتطلب تحقيق اندماج تدريجي لشرائح مختلفة وربما منتقاة من الوافدين المقيمين حاليا او الذين قد تحتاجهم عملية التنمية مستقبلا".
وتشير تلك المصادر الى ان عملية الدمج قد "تتضمن تطبيق معايير دولية كتلك التي تطبقها بعض الدول التي تعاني نقصا في الموارد البشرية ، مثل معايير النقاط التي يتم على اساسها تجنيس الاجانب او منحهم اقامات دائمة".
وتقول مصادر مطلعة إن منح اقامات دائمة لبعض الوافدين الذين مضى على وجودهم فترات طويلة هو احد ابرز الخيارات المطروحة على ان تكون مثل هذه الاقامات اساسا لتجنيس الجيل الثاني خاصة من الذين ولدوا على ارض دولة الامارات . وكانت ارهاصات هذا التوجه قد بدأت في بداية العام الحالي حيث وضع حد نهائي لهذه المشكلة من خلال منح جنسيات للاشخاص الذين لايحملون أي جنسية .
وتجدر الاشارة الى ان الشركات المطورة للعقارات التي اصبح يسمح لها ببيع العقارات للاجانب تضع منح الاقامة كعنصر من عناصر تسويق هذه العقارات .
وتواجه عملية منح اقامات دائمة او تجنيس الوافدين معارضة من فعاليات فكرية واعلامية تخشى من تأثير العمالة الوافدة على النسيج الاجتماعي للبلاد فضلا عن مخاوفها من التأثير الامني والسياسي الذي تشكله المجموعات العرقية خاصة تلك المجموعات التي تشكل نسبة كبيرة من السكان . ويذكر هنا الى ان اكبر جالية اجنبية في الامارات هي الجالية الهندية التي يزيد عددها عن ثلث سكان الامارات. وقد اتخذت وزارة العمل منذ عدة سنوات اجراءات لمنع التركز السكاني في جاليات بعينها حيث وضعت نوعا من الكوتا لمن يطلب استقدام عمالة من الخارج ، لكن يبدو ان هذه الصيغة لم تفلح في تصحيح هيكلية التركيبة السكانية خاصة وان العمالة الهندية هي الاقل كلفة والاكثر مهارة .
وتقول بعض المصادر ان تحسن نوعية الخدمات واعتماد التقنية الحديثة و ارتفاع مستوى المعيشة وتكلفة الحياة في الامارات يساهم في تطوير التركيبة السكانية بحيث اصبحت الامارات عنصر استقطاب لنوعية عالية من العمالة الماهرة ، الامر الذي يعطي للاقتصاد المحلي قيمة مضافة.
وجدير بالذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة تطبق حاليا قانونا قديما للتجنيس يسمح للوافدين ممن اقاموا اقامة متواصلة تزيد عن سبع سنوات تقديم طلب بالحصول على الجنسية . الا ان هذا القانون غير مفعل بالمرة حيث تتم عمليات التجنيس على اساس حالات فردية وبدعم من مراجع عليا لكل حالة على حدة . وقد انتهت وزارة الداخلية من اعداد مشروع جديد للجنسية يتضمن ضمن امور اخرى مبدأ الاقامة الدائمة لمن امضى فترة طويلة في البلاد . كما يتضمن قواعد جديدة للتجنس .
وترى مصادر اقتصادية ان تقلص دور الدولة واتساع الدور الذي يلعبه القطاع الخاص افقد الجنسية تلك الهالة التي كانت لها عندما كان الحصول على جنسية الامارات يعني امتيازات اقتصادية ومالية وخدمية منها الحصول على ارض مجانية ومنح لبناء مساكن او تعليم مجاني لجميع المراحل او علاج مجاني فضلا عن وظائف مضمونة . لكن الاوضاع كما تقول تلك المصادر تتغير الآن واصبح الحصول على تلك الامتيازات غير مرتبط بالجنسية بقدر ما يرتبط بالقدرات والمؤهلات عبر منافسات مفتوحة . وتضيف ان ذلك يعني ان الجنسية لن تشكل عبئا على المرافق الخدمية بالصورة التي كانت عليها في الماضي خاصة وان هذه الخدمات لم تعد مجانية ويتطلب الحصول عليها دفع مقابل بغض النظر عن جنسية من يطلبها .
وتظهر الاسماء التي تضمها لجنة التركيبة السكانية الجديدة الابعاد المختلفة التي يتعين على اللجنة التصدي لها وهي تعالج خلل تلك التركيبة . اذ تضم اللجنة ، الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني نائبا للرئيس في تأكيد على ان المعالجة لن تكون سياسية او امنية بل تشريعية وقانونية ايضا . و رغم ان الدكتور قرقاش المحسوب على التيار الذي يحذر من خلل التركيبة السكانية، الا انه كاستاذ في العلوم السياسية يدرك المتغيرات العالمية الجديدة التي تتطلب من الامارات تحديث تشريعاتها خاصة في مجال العمل والعمال وتنظيم حقوق الاجانب بما يحقق المصلحة الوطنية العليا ويسد أي ثغرة قد تكون سببا في تشويه صورة الدولة في الخارج . وتضم اللجنة ايضا الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التخطيط و الاقتصاد و الدكتورعلي
بن عبدالله الكعبي وزير العمل بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية ومجلس الأمن الوطني وهي جهات على صلة بالابعاد المختلفة للمشكلة السكانية.
قالت مصادر اماراتية إن من ابرز المهام التي ستناط باللجنة الوطنية للتركيبة السكانية التي امر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيسها امس، اجراء مراجعة لمشروع قانون الهجرة والجنسية الاماراتي الجديد، وكذلك التشريعات المنظمة لعلاقات العمل والعمال وصولا الى جعل هذه القوانين متفقة مع المعايير الدولية من جهة والمصلحة الوطنية من جهة ثانية.
وقالت المصادر ان هذه المراجعة تنسجم مع الاهداف التي حددها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم لعمل لجنة التركيبة السكانية التي ستكون لجنة دائمة. وحسب ما ورد في قرار تشكيل اللجنة التي سيترأسها الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وزير الداخلية فإنها ستتولى مسؤولية رسم الخطط ووضع السياسات والاستراتيجيات السكانية لدولة الإمارات بما يتوافق مع المصلحة والثوابت الوطنية مع مراعاة متطلبات التنمية والتطوير خلال المرحلة المقبلة. و وفق القرار ستعمل كافة الجهات الممثلة في اللجنة على إيجاد منظومة جديدة تساهم في تقديم التوصيات واقتراح المبادرات التي من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف استراتيجية الحكومة على الوجه الأمثل.
وقال محمد بن عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إن تأسيس اللجنة يأتي في سياق استراتيجية حكومة دولة الإمارات الساعية إلى تحقيق أعلى معدلات التنمية المستدامة وتحقيق نوعية حياة راقية للمواطنين. ويمثل انشاء اللجنة خطوة تنفيذية لما اعلنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن تطوير سياسة سكانية شاملة تحقق التوازن بين السياسات السكانية، ومتطلبات التنمية المستدامة.
وحسب محمد بن عبدالله القرقاوي فإن اللجنة ستقوم بإعداد ورفع تقارير دورية حول توصياتها ومبادراتها إلى رئاسة مجلس الوزراء . ومع انه لا زال من المبكر رسم صورة للسياسة السكانية التي يمكن ان تصيغها اللجنة ، فإن مصادر عليمة قالت ان ربط السياسة السكانية بالتنمية المستدامة يشكل مقاربة جديدة لمعالجة خلل التركيبة السكانية الاماراتية . ففي كل المحاولات السابقة كان التركيز ينصب حول الكيفية التي يوقف فيها تدفق الوافدين الاجانب وتقليص الاعداد الموجودة وهو ما كان ينعكس سلبا على اداء الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على الجاليات الاجنبية التي تشكل اكثر من ثلثي سكان الامارات الذي يزيد عن اربعة ملايين نسمة .
وتضيف هذه المصادر ان أي مقاربة جديدة لحل خلل التركيبة السكانية يجب "ان تأخذ في الاعتبار واقعا سكانيا لايمكن تجاوزه بل التعامل بجرأة مع حقائقه وابرزها ان دولة الامارات لم تعد قادرة على تقليص عدد الاجانب المقيمين فيها خاصة في ضوء المشروعات العقارية والخدمية الضخمة التي نفذتها أو التي تقوم حاليا بتنفيذها". وتشير الى ان هذا قد "يتطلب تحقيق اندماج تدريجي لشرائح مختلفة وربما منتقاة من الوافدين المقيمين حاليا او الذين قد تحتاجهم عملية التنمية مستقبلا".
وتشير تلك المصادر الى ان عملية الدمج قد "تتضمن تطبيق معايير دولية كتلك التي تطبقها بعض الدول التي تعاني نقصا في الموارد البشرية ، مثل معايير النقاط التي يتم على اساسها تجنيس الاجانب او منحهم اقامات دائمة".
وتقول مصادر مطلعة إن منح اقامات دائمة لبعض الوافدين الذين مضى على وجودهم فترات طويلة هو احد ابرز الخيارات المطروحة على ان تكون مثل هذه الاقامات اساسا لتجنيس الجيل الثاني خاصة من الذين ولدوا على ارض دولة الامارات . وكانت ارهاصات هذا التوجه قد بدأت في بداية العام الحالي حيث وضع حد نهائي لهذه المشكلة من خلال منح جنسيات للاشخاص الذين لايحملون أي جنسية .
وتجدر الاشارة الى ان الشركات المطورة للعقارات التي اصبح يسمح لها ببيع العقارات للاجانب تضع منح الاقامة كعنصر من عناصر تسويق هذه العقارات .
وتواجه عملية منح اقامات دائمة او تجنيس الوافدين معارضة من فعاليات فكرية واعلامية تخشى من تأثير العمالة الوافدة على النسيج الاجتماعي للبلاد فضلا عن مخاوفها من التأثير الامني والسياسي الذي تشكله المجموعات العرقية خاصة تلك المجموعات التي تشكل نسبة كبيرة من السكان . ويذكر هنا الى ان اكبر جالية اجنبية في الامارات هي الجالية الهندية التي يزيد عددها عن ثلث سكان الامارات. وقد اتخذت وزارة العمل منذ عدة سنوات اجراءات لمنع التركز السكاني في جاليات بعينها حيث وضعت نوعا من الكوتا لمن يطلب استقدام عمالة من الخارج ، لكن يبدو ان هذه الصيغة لم تفلح في تصحيح هيكلية التركيبة السكانية خاصة وان العمالة الهندية هي الاقل كلفة والاكثر مهارة .
وتقول بعض المصادر ان تحسن نوعية الخدمات واعتماد التقنية الحديثة و ارتفاع مستوى المعيشة وتكلفة الحياة في الامارات يساهم في تطوير التركيبة السكانية بحيث اصبحت الامارات عنصر استقطاب لنوعية عالية من العمالة الماهرة ، الامر الذي يعطي للاقتصاد المحلي قيمة مضافة.
وجدير بالذكر ان دولة الامارات العربية المتحدة تطبق حاليا قانونا قديما للتجنيس يسمح للوافدين ممن اقاموا اقامة متواصلة تزيد عن سبع سنوات تقديم طلب بالحصول على الجنسية . الا ان هذا القانون غير مفعل بالمرة حيث تتم عمليات التجنيس على اساس حالات فردية وبدعم من مراجع عليا لكل حالة على حدة . وقد انتهت وزارة الداخلية من اعداد مشروع جديد للجنسية يتضمن ضمن امور اخرى مبدأ الاقامة الدائمة لمن امضى فترة طويلة في البلاد . كما يتضمن قواعد جديدة للتجنس .
وترى مصادر اقتصادية ان تقلص دور الدولة واتساع الدور الذي يلعبه القطاع الخاص افقد الجنسية تلك الهالة التي كانت لها عندما كان الحصول على جنسية الامارات يعني امتيازات اقتصادية ومالية وخدمية منها الحصول على ارض مجانية ومنح لبناء مساكن او تعليم مجاني لجميع المراحل او علاج مجاني فضلا عن وظائف مضمونة . لكن الاوضاع كما تقول تلك المصادر تتغير الآن واصبح الحصول على تلك الامتيازات غير مرتبط بالجنسية بقدر ما يرتبط بالقدرات والمؤهلات عبر منافسات مفتوحة . وتضيف ان ذلك يعني ان الجنسية لن تشكل عبئا على المرافق الخدمية بالصورة التي كانت عليها في الماضي خاصة وان هذه الخدمات لم تعد مجانية ويتطلب الحصول عليها دفع مقابل بغض النظر عن جنسية من يطلبها .
وتظهر الاسماء التي تضمها لجنة التركيبة السكانية الجديدة الابعاد المختلفة التي يتعين على اللجنة التصدي لها وهي تعالج خلل تلك التركيبة . اذ تضم اللجنة ، الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني نائبا للرئيس في تأكيد على ان المعالجة لن تكون سياسية او امنية بل تشريعية وقانونية ايضا . و رغم ان الدكتور قرقاش المحسوب على التيار الذي يحذر من خلل التركيبة السكانية، الا انه كاستاذ في العلوم السياسية يدرك المتغيرات العالمية الجديدة التي تتطلب من الامارات تحديث تشريعاتها خاصة في مجال العمل والعمال وتنظيم حقوق الاجانب بما يحقق المصلحة الوطنية العليا ويسد أي ثغرة قد تكون سببا في تشويه صورة الدولة في الخارج . وتضم اللجنة ايضا الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التخطيط و الاقتصاد و الدكتورعلي
بن عبدالله الكعبي وزير العمل بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية ومجلس الأمن الوطني وهي جهات على صلة بالابعاد المختلفة للمشكلة السكانية.