حمـــــاد
30-08-2007, 07:26 AM
صباح الخير ياعرب
كل شيء مباح !
بقلم :فتحي سند
هل أصبح كل شيء مباحاً في عالم كرة القدم؟ هذا السؤال الخطير تختلف الإجابة عليه من بلد الى آخر ومن قارة إلى أخرى. وعندما يكون الكلام عن الكرة العربية .. والمصرية تحديداً.. تصبح الإجابة: نعم!
منذ دخل الاحتراف مصر قبل 17 عاماً، وعلى سبيل المثال، اخذت الأمور تتدهور، وتتراجع ادارياً وفنياً، لأن الأندية ليس بمقدورها ان تتعامل مع هذا النظام بالأصول والمنطق، ولأن اتحاد الكرة ليس باستطاعته ان يملي قراراته، لأن المناخ العام غير صحي، والنتيجة هي مزيد من المشاكل والازمات.
حواديت سلبيات الاحتراف.. عفواً الاعتراف كثيرة، ومتعددة ومتنوعة، لا تقف عند مهاترات ارتفاع الأسعار الرهيب للاعبين، ولا عند عمليات خطف النجوم، أو انصاف النجوم لمجرد استعراض العضلات امام جماهير النادي «الخاطف»، وانما وصل الأمر الى «التزوير» في اوراق رسمية!
كم لاعب طار من هذا النادي الى ذاك، وكم من لاعب انتقل الى ناد آخر رغم انفه، وأنف مسؤوليه وكم لاعب تلاعب بناديه ليحصل على اعلى مقابل مادي، واشكال التخلف كثيرة ومتنوعة في مجال الانتقالات عموماً.
أما ما حدث بشأن اللاعب شريف اشرف الذي كان هداف فريق الشباب بالأهلي، ومنتخب مصر، فهو العجب العجاب الذي يمثل واحدة من «فضائح» اللعبة التي لم تسلط عليها الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع فداحتها وخطورتها، واغلب الظن ان ما حدث مع شريف، لم يقع في أكثر الدول تخلفاً في كرة القدم.
لقد ظهر اللاعب فجأة في الزمالك، وتعاقد مع إدارة النادي ونزل التدريب، وتم تصويره، وذاع صيته، وكثرت اخباره عندما طعن الأهلي في صحة الانضمام للزمالك، واكد ضياء السيد مدرب اللاعب بالأهلي ان حالة الفوضى التي سادت الساحة الكروية في مصر، هي السبب الأساسي في مثل هذه الحالات «الغلط».. وجاء على لسان ضياء ايضاً ان مسؤولي الزمالك لا يعرفون اللوائح!
ازدادت سخونة الحدث، وظهرت اثار الحرب الباردة بين الناديين الكبيرين في تصريحات نارية، كل طرف يؤكد ان شريف اشرف بين صفوفه، ثم كانت خطوة الأهلي التي حول فيها ملف اللاعب الى النيابة للتحقيق في الأمر مستنداً الى صحة وسلامة موقفه، لاسيما ان منطقة القاهرة سجلت اللاعب في صفوف الأهلي.
مهزلة بكل المعايير.. انتهت بأن سحب الأهلي شكواه للنيابة معترفاً ان هناك عملية تزوير قام بها إداري فريق الشباب عندما زور توقيع اللاعب على استمارة القيد.
حينئذ .. ظهرت الحقيقة التي تؤكد ان مسألة خطف اللاعبين يمكن ان يستخدم فيها أي سلاح، حتى لو كان غير شريف.. ورغم ان ادارة الأهلي كانت شجاعة في الاعتراف بأن الخطأ وقع لدى جهاز الكرة، الا ان هذا لم يخفف من آثار الصدمة على الجميع.
بالطبع.. تم ذبح الإداري المزور، وسيجري تحقيق في منطقة القاهرة، وآخر داخل اتحاد الكرة.. والمتوقع ان يتعرض كل طرف مذنب للعقاب.
كل شيء اصبح مباحاً في كرة القدم، ولكن ليس في كل مكان، وانما لدى من يعتقدون ان «الفهلوة» اصبحت من طرق الفوز، دون ان يدروا انهم يخربون اصول اللعبة التي تقوم على الشرف والأمانة.
وما خفي .. كان أعظم!.
كل شيء مباح !
بقلم :فتحي سند
هل أصبح كل شيء مباحاً في عالم كرة القدم؟ هذا السؤال الخطير تختلف الإجابة عليه من بلد الى آخر ومن قارة إلى أخرى. وعندما يكون الكلام عن الكرة العربية .. والمصرية تحديداً.. تصبح الإجابة: نعم!
منذ دخل الاحتراف مصر قبل 17 عاماً، وعلى سبيل المثال، اخذت الأمور تتدهور، وتتراجع ادارياً وفنياً، لأن الأندية ليس بمقدورها ان تتعامل مع هذا النظام بالأصول والمنطق، ولأن اتحاد الكرة ليس باستطاعته ان يملي قراراته، لأن المناخ العام غير صحي، والنتيجة هي مزيد من المشاكل والازمات.
حواديت سلبيات الاحتراف.. عفواً الاعتراف كثيرة، ومتعددة ومتنوعة، لا تقف عند مهاترات ارتفاع الأسعار الرهيب للاعبين، ولا عند عمليات خطف النجوم، أو انصاف النجوم لمجرد استعراض العضلات امام جماهير النادي «الخاطف»، وانما وصل الأمر الى «التزوير» في اوراق رسمية!
كم لاعب طار من هذا النادي الى ذاك، وكم من لاعب انتقل الى ناد آخر رغم انفه، وأنف مسؤوليه وكم لاعب تلاعب بناديه ليحصل على اعلى مقابل مادي، واشكال التخلف كثيرة ومتنوعة في مجال الانتقالات عموماً.
أما ما حدث بشأن اللاعب شريف اشرف الذي كان هداف فريق الشباب بالأهلي، ومنتخب مصر، فهو العجب العجاب الذي يمثل واحدة من «فضائح» اللعبة التي لم تسلط عليها الأضواء بالشكل الذي يتناسب مع فداحتها وخطورتها، واغلب الظن ان ما حدث مع شريف، لم يقع في أكثر الدول تخلفاً في كرة القدم.
لقد ظهر اللاعب فجأة في الزمالك، وتعاقد مع إدارة النادي ونزل التدريب، وتم تصويره، وذاع صيته، وكثرت اخباره عندما طعن الأهلي في صحة الانضمام للزمالك، واكد ضياء السيد مدرب اللاعب بالأهلي ان حالة الفوضى التي سادت الساحة الكروية في مصر، هي السبب الأساسي في مثل هذه الحالات «الغلط».. وجاء على لسان ضياء ايضاً ان مسؤولي الزمالك لا يعرفون اللوائح!
ازدادت سخونة الحدث، وظهرت اثار الحرب الباردة بين الناديين الكبيرين في تصريحات نارية، كل طرف يؤكد ان شريف اشرف بين صفوفه، ثم كانت خطوة الأهلي التي حول فيها ملف اللاعب الى النيابة للتحقيق في الأمر مستنداً الى صحة وسلامة موقفه، لاسيما ان منطقة القاهرة سجلت اللاعب في صفوف الأهلي.
مهزلة بكل المعايير.. انتهت بأن سحب الأهلي شكواه للنيابة معترفاً ان هناك عملية تزوير قام بها إداري فريق الشباب عندما زور توقيع اللاعب على استمارة القيد.
حينئذ .. ظهرت الحقيقة التي تؤكد ان مسألة خطف اللاعبين يمكن ان يستخدم فيها أي سلاح، حتى لو كان غير شريف.. ورغم ان ادارة الأهلي كانت شجاعة في الاعتراف بأن الخطأ وقع لدى جهاز الكرة، الا ان هذا لم يخفف من آثار الصدمة على الجميع.
بالطبع.. تم ذبح الإداري المزور، وسيجري تحقيق في منطقة القاهرة، وآخر داخل اتحاد الكرة.. والمتوقع ان يتعرض كل طرف مذنب للعقاب.
كل شيء اصبح مباحاً في كرة القدم، ولكن ليس في كل مكان، وانما لدى من يعتقدون ان «الفهلوة» اصبحت من طرق الفوز، دون ان يدروا انهم يخربون اصول اللعبة التي تقوم على الشرف والأمانة.
وما خفي .. كان أعظم!.