بو مهره
23-08-2007, 06:05 AM
اللعب على الورق
قفزت الى واجهة الاهتمام لائحة أوضاع اللاعبين التي اعتمدها “الفيفا” أخيراً، والتي يمكن أن نعتبرها المرجع الأساسي لكل ما يخص انتقالات اللاعبين. وقد حرصت على قراءة بنود اللائحة جميعا، وقرأت ما نشر في الايام الماضية من ردود الفعل المؤيدة والمعارضة والمتحفظة من قبل ممثلي الاندية، والمحصلة التي خرجت بها في النهاية تلخصها السطور التالية:
**هناك مشكلة طارئة وعارضة فرضت نفسها وتحتاج الى تصرف سريع من اتحاد الكرة، على الرغم من انه ليس له ذنب فيها، وأعني بها حالات الانتقالات التي سمحت بها واجازتها اللائحة الجديدة والتي ما كانت تسمح بها اللائحة القديمة، وخصوصا في مقام تحول اللاعب من الهواية الى الاحتراف للمرة الأولى، وهو في نهاية مرحلة الشباب تحت 18سنة، وأتصور أن المسألة بحاجة الى لائحة داخلية تنظم الانتقالات وتقننها في اطار كل المعطيات الجديدة التي نعيشها مع النقلة الاحترافية، وأنا على يقين من أن التجربة العملية والأخطاء التي سنصادفها في هذا الموسم بالذات ستعلمنا وستفيدنا كثيرا، لكن من الأهمية بمكان أن نتحسب لكل شيء مقدما وأن نتحرك بسرعة لتدارك ومعالجة كل وأي خطأ.
**عدد كبير ممن أبدوا رأيهم في اللائحة لم يقرؤوها جيدا، وربما لم يقرؤوها بالمرة، وليس معقولا في هذا الوقت المصيري والحرج من عمر الحركة الرياضية أن يبادر أي مسؤول الى إبداء رأيه في لائحة تخص مستقبل اللعبة وانتقالات اللاعبين من دون أن يلم بكل تفاصيلها، وأن يسأل عن كل ما هو غامض أو ملتبس فيها، واسمحوا لي أن أوضح أن المنافسة لن تكون متكافئة أبدا اذا ظلت الأمور كما كانت عليه في الفترة الماضية، فهي ليست ما بين اندية غنية وفقيرة فحسب، وانما بين أندية فاهمة وعارفة وحافظة للقوانين جيدا وتتحرك بوعي تام بما لها وما عليها وفوق ذلك تعتمد على استشاريين وخبراء قانونيين، وأندية “مش فاهمة ومش عارفة” وفي الوقت نفسه لا تحاول أن تعرف أو أن تفهم. وببساطة اتحاد الكرة لن يتمكن من إنصاف الأندية التي ترى أن ظلما وقع عليها، لأنها ظلمت نفسها بالأساس.
**مع الاحتراف وحساباته واعتباراته التي لا تعترف إلا بالبنود التي في اللوائح، والحقوق والواجبات المسجلة في العقود، يجب أن تفيق الأندية النائمة، وأن يدرك “أهل كهف الهواية” أن الكلام عن الاخلاقيات والمبادئ والانتماء والحب والعشرة للنادي لم يعد له مكان في ثقافة الاحتراف، ونجاح ناد ما في التعاقد مع لاعب من أي ناد آخر لن يوصف بأنه سرقة أو تجاوز أو قرصنة، كما أن اللاعب الذي سيبادر الى ذلك لن يكون آثما أو موصوما بالخيانة، فالمسألة صارت محكومة بالقوانين وثغراتها، وبالعرض والطلب، وبحقي وحقك، ومصلحتي ومصلحتك، وبشطارتي.. وخيبتك!
ضياء الدين علي - الخليج
قفزت الى واجهة الاهتمام لائحة أوضاع اللاعبين التي اعتمدها “الفيفا” أخيراً، والتي يمكن أن نعتبرها المرجع الأساسي لكل ما يخص انتقالات اللاعبين. وقد حرصت على قراءة بنود اللائحة جميعا، وقرأت ما نشر في الايام الماضية من ردود الفعل المؤيدة والمعارضة والمتحفظة من قبل ممثلي الاندية، والمحصلة التي خرجت بها في النهاية تلخصها السطور التالية:
**هناك مشكلة طارئة وعارضة فرضت نفسها وتحتاج الى تصرف سريع من اتحاد الكرة، على الرغم من انه ليس له ذنب فيها، وأعني بها حالات الانتقالات التي سمحت بها واجازتها اللائحة الجديدة والتي ما كانت تسمح بها اللائحة القديمة، وخصوصا في مقام تحول اللاعب من الهواية الى الاحتراف للمرة الأولى، وهو في نهاية مرحلة الشباب تحت 18سنة، وأتصور أن المسألة بحاجة الى لائحة داخلية تنظم الانتقالات وتقننها في اطار كل المعطيات الجديدة التي نعيشها مع النقلة الاحترافية، وأنا على يقين من أن التجربة العملية والأخطاء التي سنصادفها في هذا الموسم بالذات ستعلمنا وستفيدنا كثيرا، لكن من الأهمية بمكان أن نتحسب لكل شيء مقدما وأن نتحرك بسرعة لتدارك ومعالجة كل وأي خطأ.
**عدد كبير ممن أبدوا رأيهم في اللائحة لم يقرؤوها جيدا، وربما لم يقرؤوها بالمرة، وليس معقولا في هذا الوقت المصيري والحرج من عمر الحركة الرياضية أن يبادر أي مسؤول الى إبداء رأيه في لائحة تخص مستقبل اللعبة وانتقالات اللاعبين من دون أن يلم بكل تفاصيلها، وأن يسأل عن كل ما هو غامض أو ملتبس فيها، واسمحوا لي أن أوضح أن المنافسة لن تكون متكافئة أبدا اذا ظلت الأمور كما كانت عليه في الفترة الماضية، فهي ليست ما بين اندية غنية وفقيرة فحسب، وانما بين أندية فاهمة وعارفة وحافظة للقوانين جيدا وتتحرك بوعي تام بما لها وما عليها وفوق ذلك تعتمد على استشاريين وخبراء قانونيين، وأندية “مش فاهمة ومش عارفة” وفي الوقت نفسه لا تحاول أن تعرف أو أن تفهم. وببساطة اتحاد الكرة لن يتمكن من إنصاف الأندية التي ترى أن ظلما وقع عليها، لأنها ظلمت نفسها بالأساس.
**مع الاحتراف وحساباته واعتباراته التي لا تعترف إلا بالبنود التي في اللوائح، والحقوق والواجبات المسجلة في العقود، يجب أن تفيق الأندية النائمة، وأن يدرك “أهل كهف الهواية” أن الكلام عن الاخلاقيات والمبادئ والانتماء والحب والعشرة للنادي لم يعد له مكان في ثقافة الاحتراف، ونجاح ناد ما في التعاقد مع لاعب من أي ناد آخر لن يوصف بأنه سرقة أو تجاوز أو قرصنة، كما أن اللاعب الذي سيبادر الى ذلك لن يكون آثما أو موصوما بالخيانة، فالمسألة صارت محكومة بالقوانين وثغراتها، وبالعرض والطلب، وبحقي وحقك، ومصلحتي ومصلحتك، وبشطارتي.. وخيبتك!
ضياء الدين علي - الخليج