PDA

عرض الاصدار الكامل : "بيليه الأبيض" يعيش أجمل أيام حياته في مدينة المآذن > حوار <


بو مهره
23-08-2007, 05:21 AM
http://www.alkhaleej.ae/dak/images/2007/08/23/sp-11-11.jpg

زيكو: العمل مع فنربخشة غير وأتمنى كاكا في فريقي


يعد آرثر أنتونيوس كوامبرا الشهير بزيكو واحدا من أبرز نجوم السامبا في سبعينات وثمانينات القرن الماضي بعد نجاحه في تسجيل 52 هدفا في 72 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وقد اختاره بيليه ضمن أفضل مائة لاعب على قيد الحياة في اللائحة التي ضمت كبار المستديرة مثل فرانز بيكنباور وبوبي شارلتون وميشيل بلاتيني وإيميليو بيتراجوينو. لقبته الصحافة الرياضية ب”بيليه الأبيض” ويدرب زيكو منذ الموسم الماضي فريق فنربخشة التركي ويقطن مع زوجته في مدينة المآذن إسطنبول حيث يلعب فريقه الذي قاده في الموسم الماضي للقبه السابع عشر في الدوري بمناسبة مئوية النادي.


طموح المدرب اليوم يتجاوز حدود تركيا ويتطلع لدور أكبر على الساحة الدولية وقد افتتح فنربخشة موسمه هذا العام بفوز على غريمه بيشكطاش (2-1) في كأس السوبر التركي وقدم أداء مقنعا بنجومه روبرتو كارلوس وستيفن أبياه وماتيجا كيزمان. أجرى موقع الفيفا حوارا خاصا مع المدرب زيكو تحدث فيه عن مهمته التركية وعن الكرة البرازيلية وعن اللاعبين الذين يود التعاقد معهم، وهنا نص الحوار:


سانتانا قدوتي في التدريب والبرازيل في خطر


نجحت في الحصول على لقب الدوري التركي في أول موسم لك مع فنربخشة وفزت مؤخرا معه بكأس السوبر، ما طموحاتك في حملتك المقبلة؟

- أنا وكتيبتي مصممون على التقدم في بطولة دوري أبطال أوروبا، تعاقدت مع بعض اللاعبين ورفعت أداء البقية وأعتقد أنني توصلت لإيجاد بديل كفؤ لكل لاعب أساسي مما يمكنني من إجراء التبديلات بحرية أكبر وأمنح اللاعبين المهمين وقتا أكثر للراحة. البطولة الأوروبية هي أول أهدافنا علاوة على الدفاع عن اللقب المحلي الذي بالتأكيد لن يكون سهلا مع استعداد الخصوم مثل غلطة سراي وبيشكطاش وطرابزونسبور، ويتوجب علي وعلى لاعبي الفريق أن نوفي دين النادي بإحراز اللقب هذا العام أيضا.

فنربخشة هو ثالث فريق تتولى تدريبه بعد كاشيما أنتلرز الياباني منذ عام 1994 ومنتخب اليابان 2002-،2006 كيف ترى العمل في تركيا؟

- أكبر فارق بين الفترة التي أمضيتها في اليابان وهنا في فنربخشة هو توفر الدعم التنظيمي ووجود بنية متكاملة في النادي، لذا أجد نفسي في قمة التركيز على عملي مع الفريق هنا ولا أقلق نفسي بأي شيء يدور خارج أرض الملعب. في اليابان اكتشفت مدى ولعي بالتدريب وأنا اليوم أعيش هذا الولع في تركيا.

وهل تجيد التحدث باللغة التركية؟

- كلا، فاللغة التركية صعبة جدا وعندما أعمل مع الفريق هناك مترجم ينقل توجيهاتي وفلسفتي وتكتيكي بنفس الحماس الذي أتكلم به وهو شخص أثق فيه كثيرا لأنه يحرص على نقل رسالتي للفريق بأمانة.

وكيف ترى شخصيتك كمدرب؟

- شخصيتي تتباين حسب الظروف، أحيانا أكون حازما عندما يتطلب الأمر لأني بالتالي الشخص الذي تقع عليه مسؤولية نجاح الفريق، وأحيانا أكون ودودا وقد ساعدني عملي كمساعد لعدد من المدربين سابقا على فهم نفسية اللاعبين. العلاقة بيني وبين اللاعبين قائمة على الثقة المتبادلة وأنا أصغي باهتمام دوما لطلباتهم.

بيد أن العمل اليومي مع مختلف أنواع الشخصيات يشكل ضغطا وتنجم عنه بعض المشاكل، ما مدى الضغط الذي يتعرض إليه المدرب؟

- أجيد التعامل مع الضغوط، وأتجنب الشجار مع زوجتي لأني لا أحمل للبيت هموم العمل. وقد تعلمت مذ كنت في اليابان -حيث كنت أقود السيارة مسافة 100 كيلومتر يوميا من وإلى العمل- أن أفكر بمشاكل المهنة بالطريق لأني حينها أكون وحدي لايزعجني أحد ولا أزعج أحدا بالمقابل. فضلا عن عدم شعوري بالضغط من المشجعين حتى لو كانوا متعصبين جدا كما هي الحال هنا، العلاقة بيني وبينهم مزيج من الحب والكراهية وعلي التكيف معها.

على صعيد المنتخب، كيف تقيم أداء الكرة البرازيلية حاليا؟

- أكثر ما يقلقني هو هجرة اللاعبين البرازيليين للأندية الأوروبية بسن صغيرة، على سبيل المثال أليكسندر باتو بلغ للتو السابعة عشرة وهو انضم لميلان وأتمنى له النجاح معه، غير أن المشكلة تكمن في رغبة هذه الأندية بالنجاح السريع وهو ما يتعارض مع حاجة هؤلاء اللاعبين الموهوبين لمزيد من الوقت لتطوير مهاراتهم. لسوء الحظ هناك الكثير من اللاعبين الصغار الذين هاجروا لأوروبا لكنهم عادوا بعد عامين للبلاد وقد فقدوا ثقتهم بمواهبهم مما يؤثر بشكل عام في مجمل مستقبل الكرة في البرازيل.

فنربخشة تعاقد مع ستة لاعبين برازيليين.

- هذا بالضبط الفرق بيننا وبين الأندية الأوروبية، تعاقد النادي مع لاعبين برازيليين مخضرمين مثل روبرتو كارلوس والذي بإمكانه إحداث فارق في الملعب. أنسب الأعمار للاعبين هي بين سن العشرين والخمسة وثلاثين.

وإذا كان بإمكانك إضافة برازيلي آخر، من ستختار؟

- كاكا لاعب أي سي ميلان لأنه يحدث فرقا في الملعب ويستطيع قلب النتائج.

وما أجمل مباراة علقت بذاكرتك كلاعب وكمدرب؟

- نهائي كأس ليبرتادوريس عام 1981 كنت ألعب مع فلامنجو وهزمنا فيها فريق كوبريلوا التشيلي (2-1) وقد سجلت فيها هدفي المباراة وكانت انتصارا للفن الكروي على اللياقة البدنية العالية. أما على صعيد التدريب فهو كأس آسيا مع منتخب اليابان 2004 وكان النهائي أمام منتخب الصين شرسا لأنه كان في بكين حيث الكل ضدنا غير أن المباريات تحسم على أرض الملعب وليس خارجه.

وأخيرا، من قدوتك في عالم التدريب؟

- أنا شديد الإعجاب بتيليه سانتانا الذي درب منتخب السامبا بين أعوام 1982-1986 في نهائيات كأس العالم. أثرت فيّ شخصيته الى حد كبير لأنه كان دائماً يذكر لاعبيه بأن كرة القدم هي اللعب النظيف وأن العنف في الملعب غير مقبول أبدا وكان يؤكد باستمرار فوائد اللعب الجميل.