PDA

عرض الاصدار الكامل : كركيتش جوهرة برشلونة النادرة


بو مهره
22-08-2007, 01:52 PM
"ميسي الجديد" نجم إسباني واعد بدم صربي

أدرك القائمون على اتحادات كرة القدم في العالم كله أهمية المواهب الصغيرة وضرورة تطويرها ودعمها بما يلزم بعد أن رأت تألق صغار “السامبا” و”التانجو” في الأندية الأوروبية التي احتضنتهم مبكرا، وإذا كانت الأندية تستطيع شراء المواهب بملايينها فإن المنتخبات تحرص على إبراز مواهبها الواعدة من صغار اللاعبين . إسبانيا واحدة من

الدول التي اتخذت منذ سنوات قرار تزويد المنتخب والأندية الإسبانية بالمواهب الشابة بدلا من استيرادها من الخارج وبوجان كركيتش أبرز مواهب الماتادور حاليا وتتطلع إسبانيا الى الاعتماد عليه في كأس عالم الشباب في كوريا 2007 ليلتحق بعدها في سبتمبر/أيلول المقبل بالتشكيلة الأساسية لناديه برشلونة.

ولد بوجان كركيتش في 28 من أغسطس/آب 1990 في مدينة لييدا الكاتالونية في إسبانيا لأب صربي- كان لاعب كرة قدم أيضا في نادي ريد ستار بلغراد في الثمانينات انتقل لإسبانيا وتزوج والدة اللاعب الإسبانية الأصل ويعمل حاليا مراقبا ومكتشفا للمواهب الجديدة في كامب نو معقل البارسا. انضم بوجان لنادي برشلونة بسن التاسعة وسجل 889 هدفا في سبع سنوات، يصف اللاعب تلك الفترة بالقول: “أدركت من اللحظة الأولى لانضمامي لنادي برشلونة أن كرة القدم رياضة تتطلب التضحية بالكثير من الجهد والوقت لأجلها، وقررت فعل ذلك بإصرار لأنها أهم شيء في حياتي”.

يتميز أداؤه بالسرعة والقدرة الكبيرة على مناورة دفاع الخصم والتسديد حتى من أصعب زوايا المرمى وقد أهلته هذه الصفات لينتقل من فريق برشلونة الاحتياطي الى فريقه الأول في أبريل/نيسان الماضي عندما سجل هدفا في مرمى الأهلي المصري في المباراة الودية التي جرت بين الفريقين احتفالا بمئوية الأهلي والتي انتهت (4- صفر) ثم واصل بعدها المدرب رايكارد في الزج بلاعبه الواعد في المباريات الودية لاحقا في أسكتلندا.

أصبح كركيتش بعدها مصدرا للخلاف بين إدارة نادي برشلونة والاتحاد الإسباني لكرة القدم إثر إصرار الأخير على مشاركة اللاعب في كأس العالم للناشئين دون سن 17 في كوريا، ومعارضة برشلونة خوفا من تعرضه للإصابة ورغبة في إشراكه بجولة النادي الآسيوية قبيل الموسم الحالي إلا أن المعركة انتهت لمصلحة الاتحاد الذي رفض أيضا مرافقة طبيب النادي ريكارد برونا للاعب في البطولة العالمية لمراقبة إصابة طفيفة في رباط ركبته.

وعلق كركيتش قائلا: “كان القرار صعبا جدا علي، كنت محتارا بين حلمي الذي تحقق بالتمرن مع التشكيلة الأساسية لبرشلونة وبين رغبتي في تمثيل بلادي واكتساب الخبرة الدولية”.

كان أول ظهور له تحت ألوان الماتادور في البطولة الأوروبية دون سن 17 في لوكسمبورغ عام 2006 ورغم أنه كان أصغر لاعبي الفريق ولم يلعب سوى 45 دقيقة في أربع مباريات من أصل خمسة إلا أنه نال لقب أفضل هداف في البطولة ( برصيد خمسة أهداف) بعد أن افتتح أهدافه بهاتريك في مرمى لوكسمبورغ ليشارك بعدها في الانتصار على منتخب روسيا المرشح الأقوى للقب (3- صفر) بعد أن نزل الملعب في الشوط الثاني.

لقبته الصحافة الإسبانية ب “ميسي الجديد” بعد أن راوغ أربعة مدافعين والتف على حارس مرمى لوكسمبورغ وسدد في الزاوية البعيدة من الشباك. وأوجه الشبه بين بوجان كركيتش وميسي كثيرة فبالإضافة لقصر القامة والسرعة الكبيرة واللياقة العالية هناك الشجاعة والجرأة أمام أقوى المدافعين وحراس المرمى.

وفيما كان اللاعبون الأسبان يحتفلون بهدف الفوز الذي سجله كوكا في شباك المنتخب الألماني في النصف نهائي الذي انتهى بركلات الترجيح كان بوجان يواسي بكل صدق خصومه الألمان. حصلت إسبانيا على لقب البطولة بعد الفوز على إنجلترا، وعندما سئل بوجان عن النجاح الذي حققه في البطولة قال بتواضع: “إنها مجرد مصادفة، لكنها كانت مصادفة رائعة وذات مغزى خاص . كنت أتمنى فقط المشاركة لبضع دقائق لكنني شاركت وسجلت هدفا في أول ظهور لي”. أما مدربه خوان سانتستيبان فقال عنه: “إنه لاعب بإمكانيات مذهلة ولا توجد حدود لما يمكن أن يفعله في المباراة”، بيد أن اللاعب يجيب ببساطة على مديح مدربه بالقول: “أفضل التعامل بروية مع ما يستجد في اللعبة، لكنني أحرص على فعل أفضل ما يمكنني فعله حالما تصل الكرة إلي لذا يتفاجأ الخصوم بسرعة ردة فعلي” تهافتت الأندية الأوروبية بعد البطولة على النجم الواعد وحاولت بكل السبل اقناع اللاعب بالانضمام إليها إلا أنه فضل البقاء والسير على خطى ميسي ورونالدينيو وليس على خطى فابريجاس الذي استغل تألقه في بطولة دون 17 ليترك برشلونة ويلحق بالأرسنال عام 2003.

يتطلع اليوم بوجان لدور مهم في البطولة االعالمية للناشئين دون سن 21 ويقول : “كأس العالم بطولة لا تتكرر كل يوم ومن الرائع أن أحظى بفرصة اللعب فيها وربما الفوز بلقبها مع بقية زملائي في المنتخب، لست اللاعب الأهم في الفريق ولكنني فقط لاعب يمكن للمدرب استخدامه في أي موقع يريده والفوز في النهاية لا يتحقق بلاعب واحد بل بجهود اللاعبين جميعهم. لدينا فريق رائع استطاع الفوز باللقب الأوروبي ونطمح أن يكون عالميا في المرة المقبلة. علينا التعامل مع كل مباراة على حدة والسير بخطى ثابتة نحو الأدوار المتقدمة فالمنافسة ستكون قوية بلا شك”.

واجهت إسبانيا منتخب الهندوراس وفازت 4-2 في أولى مباريات المجموعة التي تضم ايضا سوريا والأرجنتين ورغم سهولة المنتخبات على الورق إلا أن بوجان ينصح بعدم الاستهانة بالمنتخبات الخصم وضرورة الحذر للخروج بأفضل نتيجة ممكنة.