بو مهره
19-08-2007, 04:27 AM
سيف بن زايد حضر إلى الموقع وتابع العمل الميداني واعتبر منع امتداد الحريق إنجازاً كبيراً ومتوقعاً
http://www.alkhaleej.ae/dak/images/2007/08/19/lokal-444.jpg
تابع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عصر أمس ميدانيا، جهود إدارات الدفاع المدني في الوزارة بمشاركة فرق من القوات المسلحة في مكافحة وإخماد الحريق الهائل الذي نشب في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة (الكو) في ميناء خالد في الشارقة عند الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة من مساء أمس الأول الجمعة، واستمر حتى منتصف نهار أمس السبت، واعتبره مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الحريق الأكبر الذي تشهده الدولة منذ تأسيسها، إلى إن نجحت هذه الفرق في إخماد النيران والسيطرة على الحريق عصر أمس وبدأت عمليات تبريد للموقع.
وعملت وحدات الإطفاء على منع وصول النيران إلى خزانات النفط الواقعة قرب موقع الحريق، في الوقت الذي شاركت قطع بحرية وسفن القطر من داخل الميناء في إطفاء الحريق من الناحية البحرية، وتم سحب ناقلة نفط كبيرة محملة بالمواد القابلة للاشتعال من المنطقة وقطرها إلى نقطة بحرية بعيدة عن موقع الحريق، كما تم إغلاق محطة “زلال” للمياه تفادياً لوقوع أي تلوث للمياه جراء الحريق.
وتفقد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، عصر، أمس موقع الحريق وتابع عمليات الإخماد ميدانيا، وكذلك عمليات التبريد برفقة الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل الوزارة، واللواء محمد بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني في الوزارة، والمهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ والجمارك في الشارقة، والعميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة.
وأشاد سموه بجهود جميع أفراد وضباط فرق الدفاع المدني وبتعاون جميع إدارات الدفاع المدني، وبتعاون فرق الإطفاء التابعة للقوات المسلحة في عمليات الإطفاء، والتي توجت بإخماد النيران بشكل سريع حال دون انتشارها إلى المستودعات والمخازن المجاورة في الميناء.
وأكد سموه أن ما قاموا به من جهود في السيطرة على الحريق في وقت قياسي ومنع امتداده إلى المواقع الأخرى داخل الميناء يعد إنجازا كبيرا ومتوقعا، داعيا الجميع إلى العمل من اجل الاستفادة من جميع المعطيات التي نتجت عن الحريق لحماية المرافق الحيوية في الدولة وتأمينها ضد مثل هذه المخاطر.وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وصل إلى موقع الحريق في الرابعة والنصف من مساء أمس وفور وصوله قام سموه يرافقه المسؤولون في وزارة الداخلية وقادة الشرطة والدفاع المدني بجولة تفقدية داخل ميناء خالد بالشارقة ووقف على آثار الحريق الهائل الذي وقع بمستودعات الشركة والذي أتى على مستودعات الشركة ومحتوياتها من المواد البترولية والزيوت كما أدى إلى تدمير جزء من المباني والمنشآت وخزانات الوقود إلى جانب عدد من السيارات والمعدات الأخرى بمقر الشركة واثر على جزء من رصيف الميناء.وقامت وحدات من شرطة الشارقة بإخلاء المنطقة من العمال والموظفين الموجودين في الميناء، وتولى مختصون من هيئة كهرباء ومياه الشارقة قطع التيار الكهربائي عن المنطقة خوفاً من مضاعفات امتداد الحريق.وكانت غرفة العمليات المركزية في شرطة الشارقة تلقت بلاغاً بوقوع الحريق عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الجمعة، وأبلغت على الفور إدارة الدفاع المدني والوحدات المعنية في الشرطة، حيث قامت إدارة العمليات بتحريك غرفة العمليات المركزية إلى موقع الحريق، وتولت دوريات الأنجاد ورجال قوة الطوارئ إغلاق الطرق المؤدية إليه، وتحويل سير المركبات إلى الطرق الأخرى، وتسهيل وصول الوحدات المشاركة إلى موقع الإطفاء وإدارة عملية التنسيق بين الجهات المشاركة في هذه العمليات.وتم استدعاء وحدات الدفاع المدني من كل من دبي وأبوظبي وعجمان ومدينة العين والقوات المسلحة، التي وصلت للمشاركة في إخماد الحريق الهائل الذي قضى على عدد كبير من مستودعات الشركة ومحتوياتها من الزيوت والمواد القابلة للاشتعال، وتم استخدام المياه والرمال وغيرها من مواد الإطفاء بتوجيهات مباشرة من الفريق سيف عبدالله الشعفار الذي وصل إلى موقع الحريق، ووجه بتجنيد كل الإمكانات والقدرات الميدانية المتوفرة في وحدات الدفاع المدني في الوزارة في عمليات الإطفاء ومحاصرة النيران والإسراع بعملية الإطفاء. كما وجه بإبعاد براميل الزيوت التي لم تصل إليها النيران والمتواجدة وسط موقع الحريق إلى مواقع بعيدة، والاستعانة بمضخات كبيرة لضخ المياه من البحر بهدف مساندة عمليات الإطفاء، التي تتم من البر والعمل على تبريد خزانات النفط تفادياً لانفجارها بسبب ارتفاع الحرارة أو وصول النيران إليها، الأمر الذي أسهم في عدم انفجار هذه الخزانات.
كما وجه بالاستعانة بالجرافات لحمل وضخ الرمال على بؤر النيران، حيث تمت الاستعانة بالجرافات التابعة لبلدية الشارقة ودائرة الأشغال العامة في الشارقة في هذه العملية، وذلك لمنع انتشار الحريق إلى أماكن مجاورة.من جهته أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار أن سمو وزير الداخلية عودنا دائما على الحضور بنفسه والإشراف الميداني على توجيه العمليات في مثل هذه الحوادث الكبيرة وأصبح ذلك نهجا لجميع المسؤولين بوزارة الداخلية في أداء واجبهم بهدف الإشراف على مثل هذه العمليات والتأكد من قدرة وفاعلية الأجهزة الأمنية وتعزيز الدعم لها بناء على تقييمها الفعال للحادث ومتطلباته من الإمكانيات والقدرات الميدانية وخاصة مثل هذه الحوادث التي ترتبط بمصلحة الوطن واقتصاده وسلامة الأرواح.
وأشار إلى أن تحول دولة الإمارات إلى منفذ للعديد من الاستثمارات التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات يحتم على أجهزتها أن تكون على أعلى المستويات من الكفاءة والقدرة على التعامل مع مثل هذه المواقف بصورة عملية وتقنية عالية. وأكد أن أجهزتها بحمد الله وبفضل اهتمام وتوجيهات المسؤولين أثبتت قدرتها على مواجهة مختلف الحوادث والكوارث الكبيرة ومن بينها هذا الحريق الذي يعد اكبر حادث حريق على مستوى الدولة من حيث حساسية الموقع وطبيعة المواد المخزنة ومعظمها من المواد القابلة للاشتعال، وتمكنت وحدات الدفاع المدني والوحدات التي قامت بمساعدتها وتقديم الدعم لها من السيطرة عليه في زمن قياسي بالنظر إلى ضخامة الحريق ومن بينها وحدات ميناء خالد في الشارقة وبلدية الشارقة ودائرة الأشغال العامة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة وغيرها من الوحدات التي عملت في موقع الحريق.وقال إن عمليات التنسيق التي تمت واستدعاء جميع وحدات الدفاع المدني إلى موقع الحريق قد تمت في ضوء استراتيجية الأمن الداخلي بوزارة الداخلية التي تعمل على حماية وتأمين المرافق الحيوية بالدولة سواء من ناحية المحافظة على أمنها وسلامتها أو من ناحية حمايتها من مثل هذه الحوادث والحرائق.من جانب آخر أكد اللواء محمد بن كردوس العامري أن حادث الحريق الذي وقع بميناء خالد بالشارقة يعد من اكبر حوادث الحريق التي شهدتها الدولة مشيرا إلى أن بعض الدول قد شهدت وقوع مثل هذه الحوادث ولم تتمكن من السيطرة عليها في مثل هذا الزمن القياسي.وأكد أن قوات الدفاع المدني بالدولة نجحت في فرض سيطرتها على الحريق من خلال التنسيق والاتصال بين إدارة الدفاع المدني بالشارقة وإدارات الدفاع المدني الأخرى بالدولة وبمشاركة وحدات وإدارات الشرطة المختلفة بالدولة حيث تميز هذا التعاون والتنسيق بالسرعة والانسيابية إذ وصلت الفرق في وقت مناسب وتم التعامل مع الحريق بطريقة نموذجية كما تم تبديل الدوريات من وقت لآخر للإبقاء على جاهزية الوحدات المشاركة الأمر الذي أعطى في النهاية هدفه بإخماد هذا الحريق بشكل متميز.
ودعا شركات التأمين إلى الحذر وألا يتورطوا في التأمين على مثل هذه المصانع والمؤسسات قبل التأكد من تحقيقها شروط السلامة المدنية وتطبيق الشروط والمعايير المعتمدة من قبل إدارات الدفاع المدني حفاظا على أموال هذه الشركات وأموال شركات التأمين وحفاظا على أرواح العاملين وأيضا حفاظا على اقتصاد الدولة.ووجه العميد صالح على المطوع مدير عام شرطة الشارقة الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على اهتمامه وحرصه على متابعة الموقف لحظة بلحظه منذ بداية اندلاع الحريق والحضور بنفسه إلى الموقع والاطلاع على مجريات الأمور مما أدى إلى مضاعفة جهود العاملين في إطفاء الحريق ورفع روحهم المعنوية وهو ما تعودنا عليه دائما من سمو وزير الداخلية في جميع المواقف والأحداث الكبيرة. كما وجه الشكر لوكيل وزارة الداخلية وكافة قيادات الدفاع المدني والجهات التي شاركت في العمليات الميدانية التي استهدفت إطفاء الحريق والسيطرة عليه، مشيرا إلى أن وقوع الحريق بمنطقة الميناء ووجود البراميل التي تحتوي المواد القابلة للاشتعال على جانبي البحر ساعد في الاستفادة من مياه البحر لإطفاء النيران، داعيا سلطة ميناء خالد إلى الاستفادة من هذه الخبرات في توفير اكبر عدد من المضخات وفوهات الحريق داخل مرافق الميناء بهدف تمكين وحدات الإطفاء من إنجاز عملها فور الوصول إلى الموقع في مواجهة مثل هذه الحوادث. كما طالب كافة المؤسسات والشركات بضرورة الالتزام بشروط السلامة المدنية التي تحددها إدارات الدفاع المدني حماية لمرافقها ومستودعاتها التي تحتوي على ما يقدر بمئات الملايين من الدولارات خاصة في مثل هذه المواقع والمواني التي تحتوي الكثير من المواد القابلة للاشتعال مثل الأخشاب والبضائع والمحروقات والزيوت والمواد المستخدمة في تزويد البواخر إلى جانب المراكب الخشبية الموجودة في الموانئ.
وتم فور وصول البلاغ بوقوع الحريق ربط غرفة العمليات المركزية في شرطة الشارقة بغرف العمليات المتواجدة في كل من المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، بهدف تمكين مختلف الوحدات من متابعة تطورات الحريق وتقديم الدعم اللوجستي للوحدات المشاركة في الإطفاء، والتي تعمل تحت إشراف كبار قيادات الشرطة والدفاع المدني في الوزارة الذين انتقلوا إلى موقع الحريق، وتقدمهم اللواء محمد بن كردوس العامري، والعميد صالح علي المطوع، والعميد محمد عبيد المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في دبي، والعقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة، والعقيد عبد الله مبارك الدخان مدير إدارة العمليات، والعميد حميد الهديدي مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة الشارقة، وعدد من قيادات الوحدات الميدانية ورؤساء مراكز الشرطة وضباط المناوبة العامة، الذين تولوا الإشراف على الجهود الميدانية المبذولة في محاصرة الحريق وإطفاء النيران وتأمين وصول الوحدات المشاركة في عمليات الإطفاء وإخلاء الأشخاص المتواجدين في المنطقة، إلى جانب تأمين سلامة الأشخاص المتواجدين في موقع الحريق.
راشد الليم: حركة الميناء لم تتوقف سوى 7 ساعات
أشاد المهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة بكافة الأجهزة الأمنية والدفاع المدني بوزارة الداخلية على الجهود والمساهمة في اخماد الحريق.
ووجه الشكر الجزيل والعرفان إلى الذين شاركوا فى العملية وخاصة وزارة الداخلية وعلى رأسها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وذلك لحضوره واهتمامه ومتابعته العمليات التي أدت الى اخماد الحريق بالسرعة والكفاءة المطلوبتين.وأكد ان الحركة في الميناء لم تتوقف إلا لوقت قصير لم يتجاوز سبع ساعات نظراً لأهمية الجهود الامنية التي بذلت في اخماد الحريق والتعاون مع الجهات الامنية والمختصين بالاطفاء لتسهيل مهمتها في دخول المعدات اللازمة لعملية الاطفاء رجعت بعدها الحركة كما كانت في السابق، مشيرا الى حدوث شبه توقف في الرصيفين العاشر والحادي عشر فقط ولم تتوقف الحركة في الميناء، فالميناء ظل يعمل بصفة مستمرة ولم تتأثر الارصفة الباقية والبالغة اكثر من تسعة ارصفة.
“زلال” تعمل بشكل طبيعي
أكد المهندس الوليد بن خادم مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة عدم تأثر محطة مياه “زلال” بالحريق بشكل كبير، كون المحطة كانت بعيدة عن موقع الحادث، إلا أن الهيئة اتخذت إجراءات احترازية في المكان حفاظا على المصنع والمصانع والمستودعات المجاورة في الميناء، وخاصة محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه في اللية، ومنها قطع التيار الكهربائي عن هذه المواقع بالتعاون مع الدفاع المدني. وقال إن الهيئة تعاملت مع بقعة زيت بشكل احترازي كانت في البحر، على الرغم من أنها كانت بعيدة عن المصنع، وذلك بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة من خلال شركة متخصصة في مكافحة بقع الزيوت في المياه، وتم تنظيف المياه منها.
استخدام الطائرات للمرة الأولى
نظراً لضخامة الحريق الذي نشب في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة تمت الاستعانة أول مرة في الشارقة بالطائرات العمودية التابعة لوزارة الداخلية للمساهمة في جهود إخماد النيران. وشوهدت الطائرات وهي تحلق وتتحرك بشكل متواصل في مكان الحريق، وساهمت في متابعة النيران التي شوهدت من أكثر من مكان في الشارقة.
:mad: تجمعات بشرية :mad:
ما زالت التجمعات البشرية التي تترافق مع أي حريق يحدث في أي مكان تشكل عائقا فعليا أمام عمل رجال الدفاع المدني، وهو ما لوحظ في شارع الميناء بشكل غير حضاري، حيث تجمع الآلاف في الشارقة وهم من القاطنين في الشارقة والإمارات المجاورة الذين سمعوا عن الحريق على طول خور الشارقة لمشاهدة النيران، ومنهم من أوقف سيارته في عرض الشارع. ولم يكتف البعض بالمشاهدة عن بعد، بل انه اتجه بسيارته محاولا الدخول إلى الميناء، وعندما لم يفلح بذلك توجه إلى خلف الحريق بالقرب من دار القضاء العالي في الشارقة لمشاهدة الحريق، وتولت دوريات من الشرطة والإسعاف إبعاد الناس عن الخطر قدر الامكان، من خلال تحذيرهم بخطورة الوضع وضرورة الابتعاد عن المكان.
3 إصابات طفيفة
خلال عمليات إخماد النيران وقعت إصابات طفيفة بين ثلاثة من العمال العاملين في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة خلال اشتعال النيران.
تم على إثر هذه الإصابات نقل المصابين على الفور في سيارات إسعاف الشرطة إلى مستشفى الكويت بالشارقة لتلقي الإسعافات اللازمة.
http://www.alkhaleej.ae/dak/images/2007/08/19/lokal-444.jpg
تابع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية عصر أمس ميدانيا، جهود إدارات الدفاع المدني في الوزارة بمشاركة فرق من القوات المسلحة في مكافحة وإخماد الحريق الهائل الذي نشب في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة (الكو) في ميناء خالد في الشارقة عند الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة من مساء أمس الأول الجمعة، واستمر حتى منتصف نهار أمس السبت، واعتبره مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الحريق الأكبر الذي تشهده الدولة منذ تأسيسها، إلى إن نجحت هذه الفرق في إخماد النيران والسيطرة على الحريق عصر أمس وبدأت عمليات تبريد للموقع.
وعملت وحدات الإطفاء على منع وصول النيران إلى خزانات النفط الواقعة قرب موقع الحريق، في الوقت الذي شاركت قطع بحرية وسفن القطر من داخل الميناء في إطفاء الحريق من الناحية البحرية، وتم سحب ناقلة نفط كبيرة محملة بالمواد القابلة للاشتعال من المنطقة وقطرها إلى نقطة بحرية بعيدة عن موقع الحريق، كما تم إغلاق محطة “زلال” للمياه تفادياً لوقوع أي تلوث للمياه جراء الحريق.
وتفقد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، عصر، أمس موقع الحريق وتابع عمليات الإخماد ميدانيا، وكذلك عمليات التبريد برفقة الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل الوزارة، واللواء محمد بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني في الوزارة، والمهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ والجمارك في الشارقة، والعميد صالح علي المطوع مدير عام شرطة الشارقة.
وأشاد سموه بجهود جميع أفراد وضباط فرق الدفاع المدني وبتعاون جميع إدارات الدفاع المدني، وبتعاون فرق الإطفاء التابعة للقوات المسلحة في عمليات الإطفاء، والتي توجت بإخماد النيران بشكل سريع حال دون انتشارها إلى المستودعات والمخازن المجاورة في الميناء.
وأكد سموه أن ما قاموا به من جهود في السيطرة على الحريق في وقت قياسي ومنع امتداده إلى المواقع الأخرى داخل الميناء يعد إنجازا كبيرا ومتوقعا، داعيا الجميع إلى العمل من اجل الاستفادة من جميع المعطيات التي نتجت عن الحريق لحماية المرافق الحيوية في الدولة وتأمينها ضد مثل هذه المخاطر.وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وصل إلى موقع الحريق في الرابعة والنصف من مساء أمس وفور وصوله قام سموه يرافقه المسؤولون في وزارة الداخلية وقادة الشرطة والدفاع المدني بجولة تفقدية داخل ميناء خالد بالشارقة ووقف على آثار الحريق الهائل الذي وقع بمستودعات الشركة والذي أتى على مستودعات الشركة ومحتوياتها من المواد البترولية والزيوت كما أدى إلى تدمير جزء من المباني والمنشآت وخزانات الوقود إلى جانب عدد من السيارات والمعدات الأخرى بمقر الشركة واثر على جزء من رصيف الميناء.وقامت وحدات من شرطة الشارقة بإخلاء المنطقة من العمال والموظفين الموجودين في الميناء، وتولى مختصون من هيئة كهرباء ومياه الشارقة قطع التيار الكهربائي عن المنطقة خوفاً من مضاعفات امتداد الحريق.وكانت غرفة العمليات المركزية في شرطة الشارقة تلقت بلاغاً بوقوع الحريق عند الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الجمعة، وأبلغت على الفور إدارة الدفاع المدني والوحدات المعنية في الشرطة، حيث قامت إدارة العمليات بتحريك غرفة العمليات المركزية إلى موقع الحريق، وتولت دوريات الأنجاد ورجال قوة الطوارئ إغلاق الطرق المؤدية إليه، وتحويل سير المركبات إلى الطرق الأخرى، وتسهيل وصول الوحدات المشاركة إلى موقع الإطفاء وإدارة عملية التنسيق بين الجهات المشاركة في هذه العمليات.وتم استدعاء وحدات الدفاع المدني من كل من دبي وأبوظبي وعجمان ومدينة العين والقوات المسلحة، التي وصلت للمشاركة في إخماد الحريق الهائل الذي قضى على عدد كبير من مستودعات الشركة ومحتوياتها من الزيوت والمواد القابلة للاشتعال، وتم استخدام المياه والرمال وغيرها من مواد الإطفاء بتوجيهات مباشرة من الفريق سيف عبدالله الشعفار الذي وصل إلى موقع الحريق، ووجه بتجنيد كل الإمكانات والقدرات الميدانية المتوفرة في وحدات الدفاع المدني في الوزارة في عمليات الإطفاء ومحاصرة النيران والإسراع بعملية الإطفاء. كما وجه بإبعاد براميل الزيوت التي لم تصل إليها النيران والمتواجدة وسط موقع الحريق إلى مواقع بعيدة، والاستعانة بمضخات كبيرة لضخ المياه من البحر بهدف مساندة عمليات الإطفاء، التي تتم من البر والعمل على تبريد خزانات النفط تفادياً لانفجارها بسبب ارتفاع الحرارة أو وصول النيران إليها، الأمر الذي أسهم في عدم انفجار هذه الخزانات.
كما وجه بالاستعانة بالجرافات لحمل وضخ الرمال على بؤر النيران، حيث تمت الاستعانة بالجرافات التابعة لبلدية الشارقة ودائرة الأشغال العامة في الشارقة في هذه العملية، وذلك لمنع انتشار الحريق إلى أماكن مجاورة.من جهته أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار أن سمو وزير الداخلية عودنا دائما على الحضور بنفسه والإشراف الميداني على توجيه العمليات في مثل هذه الحوادث الكبيرة وأصبح ذلك نهجا لجميع المسؤولين بوزارة الداخلية في أداء واجبهم بهدف الإشراف على مثل هذه العمليات والتأكد من قدرة وفاعلية الأجهزة الأمنية وتعزيز الدعم لها بناء على تقييمها الفعال للحادث ومتطلباته من الإمكانيات والقدرات الميدانية وخاصة مثل هذه الحوادث التي ترتبط بمصلحة الوطن واقتصاده وسلامة الأرواح.
وأشار إلى أن تحول دولة الإمارات إلى منفذ للعديد من الاستثمارات التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات يحتم على أجهزتها أن تكون على أعلى المستويات من الكفاءة والقدرة على التعامل مع مثل هذه المواقف بصورة عملية وتقنية عالية. وأكد أن أجهزتها بحمد الله وبفضل اهتمام وتوجيهات المسؤولين أثبتت قدرتها على مواجهة مختلف الحوادث والكوارث الكبيرة ومن بينها هذا الحريق الذي يعد اكبر حادث حريق على مستوى الدولة من حيث حساسية الموقع وطبيعة المواد المخزنة ومعظمها من المواد القابلة للاشتعال، وتمكنت وحدات الدفاع المدني والوحدات التي قامت بمساعدتها وتقديم الدعم لها من السيطرة عليه في زمن قياسي بالنظر إلى ضخامة الحريق ومن بينها وحدات ميناء خالد في الشارقة وبلدية الشارقة ودائرة الأشغال العامة وهيئة كهرباء ومياه الشارقة وغيرها من الوحدات التي عملت في موقع الحريق.وقال إن عمليات التنسيق التي تمت واستدعاء جميع وحدات الدفاع المدني إلى موقع الحريق قد تمت في ضوء استراتيجية الأمن الداخلي بوزارة الداخلية التي تعمل على حماية وتأمين المرافق الحيوية بالدولة سواء من ناحية المحافظة على أمنها وسلامتها أو من ناحية حمايتها من مثل هذه الحوادث والحرائق.من جانب آخر أكد اللواء محمد بن كردوس العامري أن حادث الحريق الذي وقع بميناء خالد بالشارقة يعد من اكبر حوادث الحريق التي شهدتها الدولة مشيرا إلى أن بعض الدول قد شهدت وقوع مثل هذه الحوادث ولم تتمكن من السيطرة عليها في مثل هذا الزمن القياسي.وأكد أن قوات الدفاع المدني بالدولة نجحت في فرض سيطرتها على الحريق من خلال التنسيق والاتصال بين إدارة الدفاع المدني بالشارقة وإدارات الدفاع المدني الأخرى بالدولة وبمشاركة وحدات وإدارات الشرطة المختلفة بالدولة حيث تميز هذا التعاون والتنسيق بالسرعة والانسيابية إذ وصلت الفرق في وقت مناسب وتم التعامل مع الحريق بطريقة نموذجية كما تم تبديل الدوريات من وقت لآخر للإبقاء على جاهزية الوحدات المشاركة الأمر الذي أعطى في النهاية هدفه بإخماد هذا الحريق بشكل متميز.
ودعا شركات التأمين إلى الحذر وألا يتورطوا في التأمين على مثل هذه المصانع والمؤسسات قبل التأكد من تحقيقها شروط السلامة المدنية وتطبيق الشروط والمعايير المعتمدة من قبل إدارات الدفاع المدني حفاظا على أموال هذه الشركات وأموال شركات التأمين وحفاظا على أرواح العاملين وأيضا حفاظا على اقتصاد الدولة.ووجه العميد صالح على المطوع مدير عام شرطة الشارقة الشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على اهتمامه وحرصه على متابعة الموقف لحظة بلحظه منذ بداية اندلاع الحريق والحضور بنفسه إلى الموقع والاطلاع على مجريات الأمور مما أدى إلى مضاعفة جهود العاملين في إطفاء الحريق ورفع روحهم المعنوية وهو ما تعودنا عليه دائما من سمو وزير الداخلية في جميع المواقف والأحداث الكبيرة. كما وجه الشكر لوكيل وزارة الداخلية وكافة قيادات الدفاع المدني والجهات التي شاركت في العمليات الميدانية التي استهدفت إطفاء الحريق والسيطرة عليه، مشيرا إلى أن وقوع الحريق بمنطقة الميناء ووجود البراميل التي تحتوي المواد القابلة للاشتعال على جانبي البحر ساعد في الاستفادة من مياه البحر لإطفاء النيران، داعيا سلطة ميناء خالد إلى الاستفادة من هذه الخبرات في توفير اكبر عدد من المضخات وفوهات الحريق داخل مرافق الميناء بهدف تمكين وحدات الإطفاء من إنجاز عملها فور الوصول إلى الموقع في مواجهة مثل هذه الحوادث. كما طالب كافة المؤسسات والشركات بضرورة الالتزام بشروط السلامة المدنية التي تحددها إدارات الدفاع المدني حماية لمرافقها ومستودعاتها التي تحتوي على ما يقدر بمئات الملايين من الدولارات خاصة في مثل هذه المواقع والمواني التي تحتوي الكثير من المواد القابلة للاشتعال مثل الأخشاب والبضائع والمحروقات والزيوت والمواد المستخدمة في تزويد البواخر إلى جانب المراكب الخشبية الموجودة في الموانئ.
وتم فور وصول البلاغ بوقوع الحريق ربط غرفة العمليات المركزية في شرطة الشارقة بغرف العمليات المتواجدة في كل من المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، بهدف تمكين مختلف الوحدات من متابعة تطورات الحريق وتقديم الدعم اللوجستي للوحدات المشاركة في الإطفاء، والتي تعمل تحت إشراف كبار قيادات الشرطة والدفاع المدني في الوزارة الذين انتقلوا إلى موقع الحريق، وتقدمهم اللواء محمد بن كردوس العامري، والعميد صالح علي المطوع، والعميد محمد عبيد المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في دبي، والعقيد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة، والعقيد عبد الله مبارك الدخان مدير إدارة العمليات، والعميد حميد الهديدي مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة الشارقة، وعدد من قيادات الوحدات الميدانية ورؤساء مراكز الشرطة وضباط المناوبة العامة، الذين تولوا الإشراف على الجهود الميدانية المبذولة في محاصرة الحريق وإطفاء النيران وتأمين وصول الوحدات المشاركة في عمليات الإطفاء وإخلاء الأشخاص المتواجدين في المنطقة، إلى جانب تأمين سلامة الأشخاص المتواجدين في موقع الحريق.
راشد الليم: حركة الميناء لم تتوقف سوى 7 ساعات
أشاد المهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة بكافة الأجهزة الأمنية والدفاع المدني بوزارة الداخلية على الجهود والمساهمة في اخماد الحريق.
ووجه الشكر الجزيل والعرفان إلى الذين شاركوا فى العملية وخاصة وزارة الداخلية وعلى رأسها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وذلك لحضوره واهتمامه ومتابعته العمليات التي أدت الى اخماد الحريق بالسرعة والكفاءة المطلوبتين.وأكد ان الحركة في الميناء لم تتوقف إلا لوقت قصير لم يتجاوز سبع ساعات نظراً لأهمية الجهود الامنية التي بذلت في اخماد الحريق والتعاون مع الجهات الامنية والمختصين بالاطفاء لتسهيل مهمتها في دخول المعدات اللازمة لعملية الاطفاء رجعت بعدها الحركة كما كانت في السابق، مشيرا الى حدوث شبه توقف في الرصيفين العاشر والحادي عشر فقط ولم تتوقف الحركة في الميناء، فالميناء ظل يعمل بصفة مستمرة ولم تتأثر الارصفة الباقية والبالغة اكثر من تسعة ارصفة.
“زلال” تعمل بشكل طبيعي
أكد المهندس الوليد بن خادم مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة عدم تأثر محطة مياه “زلال” بالحريق بشكل كبير، كون المحطة كانت بعيدة عن موقع الحادث، إلا أن الهيئة اتخذت إجراءات احترازية في المكان حفاظا على المصنع والمصانع والمستودعات المجاورة في الميناء، وخاصة محطة توليد الكهرباء وتحلية المياه في اللية، ومنها قطع التيار الكهربائي عن هذه المواقع بالتعاون مع الدفاع المدني. وقال إن الهيئة تعاملت مع بقعة زيت بشكل احترازي كانت في البحر، على الرغم من أنها كانت بعيدة عن المصنع، وذلك بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة من خلال شركة متخصصة في مكافحة بقع الزيوت في المياه، وتم تنظيف المياه منها.
استخدام الطائرات للمرة الأولى
نظراً لضخامة الحريق الذي نشب في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة تمت الاستعانة أول مرة في الشارقة بالطائرات العمودية التابعة لوزارة الداخلية للمساهمة في جهود إخماد النيران. وشوهدت الطائرات وهي تحلق وتتحرك بشكل متواصل في مكان الحريق، وساهمت في متابعة النيران التي شوهدت من أكثر من مكان في الشارقة.
:mad: تجمعات بشرية :mad:
ما زالت التجمعات البشرية التي تترافق مع أي حريق يحدث في أي مكان تشكل عائقا فعليا أمام عمل رجال الدفاع المدني، وهو ما لوحظ في شارع الميناء بشكل غير حضاري، حيث تجمع الآلاف في الشارقة وهم من القاطنين في الشارقة والإمارات المجاورة الذين سمعوا عن الحريق على طول خور الشارقة لمشاهدة النيران، ومنهم من أوقف سيارته في عرض الشارع. ولم يكتف البعض بالمشاهدة عن بعد، بل انه اتجه بسيارته محاولا الدخول إلى الميناء، وعندما لم يفلح بذلك توجه إلى خلف الحريق بالقرب من دار القضاء العالي في الشارقة لمشاهدة الحريق، وتولت دوريات من الشرطة والإسعاف إبعاد الناس عن الخطر قدر الامكان، من خلال تحذيرهم بخطورة الوضع وضرورة الابتعاد عن المكان.
3 إصابات طفيفة
خلال عمليات إخماد النيران وقعت إصابات طفيفة بين ثلاثة من العمال العاملين في مستودعات شركة الإمارات للزيوت المحدودة خلال اشتعال النيران.
تم على إثر هذه الإصابات نقل المصابين على الفور في سيارات إسعاف الشرطة إلى مستشفى الكويت بالشارقة لتلقي الإسعافات اللازمة.